واشنطن وطهران.. حرب التصريحات المتعاكظة..
عكاظ ·

لا أظنّ أنّ هناك حرباً عبر التاريخ، أربكت المشهد بقدر ما أربكته الحرب الجارية بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، سواء أثناء احتدام المعارك وسعارها، وحتى ما يجري حالياً من حالة متأرجحة …
لا أظنّ أنّ هناك حرباً عبر التاريخ، أربكت المشهد بقدر ما أربكته الحرب الجارية بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، سواء أثناء احتدام المعارك وسعارها، وحتى ما يجري حالياً من حالة متأرجحة وقلقة،
بعد توقيع مذكرة التفاهم، تستمر المفاوضات على ذات النّقاط، التي تتضارب أقوال الطرفين حول التوصل إلى اتفاق بشأنها.
فالمتابع للمشهد سيلحظ بسهولة جنوح الجانب الإيراني نحو محو كلّ ما يصدر عن الجانب الأمريكي، وتحديداً ما يصدر على لسان الرئيس دونالد ترمب، الذي ما ينفكّ يبشّر العالم كلّ لحظة بأنّ إيران على وشك الانهيار، وأنّها ترغب في توقيع «أيّ اتفاق» مع واشنطن يخرجها من أزمتها المتفاقمة، وأنّها راضخة للشّروط الأمريكية بغير تحفّظ أو استدراك، في سياق يوشك أن يصل بالجميع إلى قناعة أن صيغة التفاهم بالمفهوم الأمريكي تقارب أن تكون «وثيقة استسلام»، أكثر من كونها وثيقة تفاهم لحلّ أزمة، وقف فيها صوت الرّصاص لحين، ولم يخفت فيها صوت التصريحات المتباينة حتى الآن..
ففي مقابل هذه السرديات الأمريكية تتعقّب السلطات الإيرانية، كلّ ما يصدر عن الرئيس ترمب، لتعلن نقيضه، لتظهره، في صلف بأنه غير قادر على إنفاذ إرادته عليها، وكأنها تحاول إقناع الداخل قبل الخارج بانتصار خرجت به من الحرب، وهو أمر يجافي الحقيقة، ويعاكس الواقع المُعاش والمنظور، مثل سرديات الانتصار التي أعلنها «حزب الله» في لبنان، و«حماس» في غزة، على تلال من الخراب والدمار وجثث القتلى. …
Original source: عكاظ
Mentioned
هرمز · حماس · روسيا · طهران · إيران · الولايات المتحدة · واشنطن · المنامة · إسرائيل · حزب الله · اليورانيوم · دونالد ترامب · الحرس الثوري