احتراف بلا صناعة مواهب مشكلة الكرة السعودية
عكاظ ·

دعونا نكون صادقين مع أنفسنا وشفافين، ولو لمرة واحدة، ونقول الحقيقة: إن نظام الاحتراف منذ العمل به في الأندية وإقراره هو «المتسبب» الحقيقي في ما يحدث للكرة السعودية بصفة عامة، ولمنتخبنا الوطني بصفة …
دعونا نكون صادقين مع أنفسنا وشفافين، ولو لمرة واحدة، ونقول الحقيقة: إن نظام الاحتراف منذ العمل به في الأندية وإقراره هو «المتسبب» الحقيقي في ما يحدث للكرة السعودية بصفة عامة، ولمنتخبنا الوطني بصفة خاصة.
- فقد أصبح جل اهتمام القائمين على أنديتنا منصبّاً على اللاعب «الجاهز» من نجوم الأندية الأخرى، في عملية «سمسرة» تشترك فيها عدة أطراف، لتحقيق عوائد مادية يستفيد منها الجميع بنسب متفاوتة.
- وما ينطبق على اللاعب السعودي ينطبق أيضاً على اللاعب الأجنبي؛ حيث نسمع عن أرقام فلكية، وعندما نبحث عن قيمتها الفعلية على مستوى المستطيل الأخضر نصاب بالدهشة والاستغراب. وحين ننتظر إجابة مقنعة عن هذه المبالغ التي دُفعت بسخاء لهذا اللاعب، سواء كان محلياً أو أجنبياً، نسمع رداً محفوظاً تحول إلى أسطوانة مألوفة: «هذا هو سوق الاحتراف».
- ومن وجهة نظري، فإن هذا السوق منظومة مصالح أشبه بـ«مافيا الصفقات الرياضية» التي تمكنت من السيطرة عليه، ومن بين أطرافها اللاعب الذي ضمن من يساوم عليه ويرفع من قيمته عبر وكلاء أعمال أصبحوا محترفين في آلية «الترويج» لنجوم كان بالإمكان أن تتوفر مواهب خلاقة أفضل منهم، ولكن السوق يريد هذا النوع من الصفقات.
- ونتيجة لهذه السياسة، لم يعد هناك الاهتمام الكافي بالفرق السنية وتصعيد مجموعة من المواهب إلى الفريق الأول. …
Original source: عكاظ