في شوارع طرابلس.. "تاكسي النساء" يكسر النمطية ويوفر الأمان للسيدات

الجزيرة نت ·

في شوارع طرابلس.. "تاكسي النساء" يكسر النمطية ويوفر الأمان للسيدات

جمانة الصغير سيدة لبنانية قررت أن تنهي مخاوف النساء والفتيات في تنقلاتهن عبر التاكسي والمواصلات العامة، فأطلقت مشروعا خاصا لخدمات النقل للنساء والفتيات فقط، في مبادرة لاقت تفاعلا واسعا وترحيبا حارا …

جمانة الصغير سيدة لبنانية قررت أن تنهي مخاوف النساء والفتيات في تنقلاتهن عبر التاكسي والمواصلات العامة، فأطلقت مشروعا خاصا لخدمات النقل للنساء والفتيات فقط، في مبادرة لاقت تفاعلا واسعا وترحيبا حارا من مختلف شرائح المجتمع. تروي جمانة للجزيرة أن الفكرة بدأت تداعب مخيلتها منذ نحو عام، حين لاحظت ظاهرة تفضيل الكثير من الفتيات والنساء السير على الأقدام لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس أو المطر، بدلا من استقلال سيارات الأجرة التقليدية، وذلك بسبب هواجس ومخاوف تتعلق بالسلامة والأمان. وأضافت جمانة الصغير: "احترت في البداية بشأن المشروع الذي أريد إطلاقه، لكنني استقررت في النهاية على هذه الفكرة لأنني رأيت فيها فائدة حقيقية ومباشرة للمجتمع المحيط بي ولعائلتي ولصديقاتي." لم تكن البداية سهلة؛ كما تقول للجزيرة، فالخطوة الأولى كانت تتطلب جرأة كبيرة، وتعترف جمانة بأنها ترددت في البداية، لكنها حسمت أمرها وقررت خوض التجربة بسيارتها الخاصة وإمكاناتها البسيطة، لتكتشف لاحقا أن هناك نساء أخريات يعملن في المجال نفسه بالمدينة ولكن في الظل ودون إعلان. وبعد مرور نحو ستة أشهر على انطلاق المبادرة، حصدت جمانة ثمار شجاعتها تفاعلا فاق التوقعات حيث حظيت المبادرة بدعم لافت من شباب المدينة الذين اعتبروا المشروع خطوة حضارية وضرورية. كما نالت ثقة عابرة للحدود بعد أن تواصل معها عدد من المغتربين اللبنانيين، مبدين رغبتهم في حجز خدماتها لتأمين تنقلات قريباتهم وبناتهم فور عودتهم إلى لبنان. كذلك اكتسبت جمانة حصانة ضد السلبية، رغم تعرضها لبعض الانتقادات والتعليقات السلبية، إلا أن جمانة واجهتها بابتسامة وثقة، مؤكدة أن حجم الدعم المعنوي كان أقوى بكثير وأكبر من أن تؤثر فيه الأصوات المحبطة. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

طرابلس