هل توجد أبعاد خفية لا نستطيع رؤيتها؟ ما الذي تقوله الفيزياء الحديثة حقا؟
الجزيرة نت ·

في عالم الفيزياء الحديثة، لا تزال فكرة الأبعاد الإضافية واحدة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل والفضول العلمي. فمنذ أن جمع الفيزيائي الألماني "هيرمان مينكوفسكي" المكان والزمان في نسيج واحد مطلع القرن …
في عالم الفيزياء الحديثة، لا تزال فكرة الأبعاد الإضافية واحدة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل والفضول العلمي. فمنذ أن جمع الفيزيائي الألماني "هيرمان مينكوفسكي" المكان والزمان في نسيج واحد مطلع القرن العشرين، ثم جاءت النسبية العامة لألبرت آينشتاين لتصف الجاذبية على أنها انحناء في الزمكان، بدأ العلماء يتساءلون: هل الأبعاد الأربعة التي ندركها هي كل شيء بالفعل، أم أن هناك أبعادا أخرى خفية لا تستطيع حواسنا رؤيتها؟
بدأت فكرة الأبعاد الإضافية في الرياضيات قبل أن تنتقل إلى الفيزياء. فقد أظهر علماء الرياضيات في القرن التاسع عشر إمكانية بناء نماذج هندسية لأربعة أبعاد وأكثر، حتى وإن كان الإنسان غير قادر على تخيلها بصريا. وفي عام 1919 اقترح الفيزيائي الألماني "ثيودور كالوزا" إمكانية إضافة بُعد خامس إلى معادلات آينشتاين، ثم طور الفيزيائي السويدي "أوسكار كلاين" الفكرة لاحقا.
كان الهدف من هذا الاقتراح توحيد الجاذبية والكهرومغناطيسية في إطار واحد. ورغم أن النموذج لم يحقق النجاح الكامل، فإنه فتح الباب أمام أجيال من النظريات التي حاولت تفسير الكون من خلال أبعاد إضافية غير مرئية.
ويشرح الفيزيائي الأمريكي "براين غرين"، من جامعة كولومبيا ، أن الأبعاد الإضافية -إن وُجدت- قد تكون "ملتفة" على نفسها بأحجام متناهية الصغر، بحيث لا تستطيع الأجهزة الحالية رصدها مباشرة.
وتشبه الفكرة سلكا كهربائيا يبدو من بعيد خطا أحادي البعد، لكن عند الاقتراب منه نكتشف أنه يمتلك بعدا دائريا إضافيا غير ملحوظ من المسافات الكبيرة.
هذا التصور يمثل أحد الأسس التي تقوم عليها نظرية الأوتار، التي تفترض أن الجسيمات الأساسية ليست نقاطا منفصلة، بل أوتارا مهتزة في فضاء يحتوي على أبعاد أكثر من الأبعاد الأربعة المعروفة. …
Original source: الجزيرة نت