يدخلون أراضيهم خلسة.. هكذا يخنق الاحتلال مزارعي الضفة الغربية
الجزيرة نت ·

لم تعد البوابات والحواجز العسكرية الإسرائيلية وسيلة لفصل المناطق بالضفة الغربية عن بعضها، وتحويلها إلى كانتونات ومعازل فحسب، بل أضحت أداة لعقاب الفلسطينيين في تنقلهم من وإلى مناطقهم بين القرى والمدن، …
لم تعد البوابات والحواجز العسكرية الإسرائيلية وسيلة لفصل المناطق بالضفة الغربية عن بعضها، وتحويلها إلى كانتونات ومعازل فحسب، بل أضحت أداة لعقاب الفلسطينيين في تنقلهم من وإلى مناطقهم بين القرى والمدن، لكن ما هو أشد خطراً حينما تتحول إلى إجراء عسكري للحيلولة دون وصول المواطن إلى أرضه ومزرعته.
وتعيش بلدة حلحول شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ، تفاصل هذا الحصار، إذ بات الاحتلال يمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة في مناطق مصنفة " ج " والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة حسب اتفاق أوسلو 2 لعام 1995، لحراثتها ورعاية كروم العنب الخاصة بهم، وصاروا يدخلونها خلسة.
باتت هذه الإجراءات الإسرائيلية -يقول المزارع رائد البربراوي- تدمر الأرض وتؤدي إلى تلف المحاصيل التي يعتمدون عليها كمصدر دخل أساسي لهم. وفي المقابل تمنح التسهيلات على أكمل وجه للمستوطنين ليواصلوا اعتداءاتهم وملاحقة المزارعين الفلسطينيين.
وبدأت المعاناة تتفاقم أكثر منذ عام 2020 عندما بدأ الاحتلال بتشييد البؤرة الاستيطانية "معالية حلحول" (مرتفعات حلحول) على قمة جبل الجمجمة في بلدة حلحول، بدافع وبتحريض كبير من جمعيات استيطانية للحكومة الإسرائيلية آنذاك، فالمنطقة توصف بأنها "أعلى جبال فلسطين التاريخية"، بحسب البربراوي.
ومن هذه البؤرة تفرعت سبع بؤر أخرى لتمتد فوق أراضي المواطنين وتحجز خلفها 14 ألف دونم (الدونم = ألف متر مربع)، أي ما يقارب ذلك، وفق البربراوي.
أمام هذه الإجراءات لم يعد للمواطنين من خيار للوصول إلى أرضهم إلا بطريقتين: إما بالتسلل تحت جنح الظلام، وهو في الغالب يتم كشفه من الجنود الذين يمارسون أبشع الاعتداءات على الأهالي، أو عبر التنسيق مع الجهات الفلسطينية المختصة وقليلاً ما ينجح. …
Original source: الجزيرة نت