الحياة بحاجة إلى سلام
عكاظ ·

الحياة لا تنمو وتزدهر ، وتخرج أسرار الكون إلا في زمن السلم، زمن يسود فيه الوئام لكي تفسح كل أوقاتها من أجل العمل . وعبر التاريخ كانت حركيتها في أيام السلم زاخرة بنهضتها ، وإيجاد كل مخترع يقودها الى …
الحياة لا تنمو وتزدهر ، وتخرج أسرار الكون إلا في زمن السلم، زمن يسود فيه الوئام لكي تفسح كل أوقاتها من أجل العمل .
وعبر التاريخ كانت حركيتها في أيام السلم زاخرة بنهضتها ، وإيجاد كل مخترع يقودها الى الأمام .
أما الحرب .. فهي مفردة لم تُصلح صيرورة الزمن ، بل أدت الى شقاء الإنسان.
، وهذه المقالة دعوة لتغيير أداة الموت تلك ، وجعل النماء صيرورتها القادمة .
نعم الحرب فجوة لردم الحياة، وفي كل زمن
تُحفر هذه الحفرة لتقليم الناس.. وإيقاف الحروب فرصة لنجاة من لم يكن قد كُتب عليه الموت.. نعم الحروب أداة قديمة لنزع الأنفس، ولم يتعظ الساسة من الويلات التي تخلفها تلك الحروب، ومئات الأعمال الإبداعية ولدت من رحم تلك الحروب سواءً كانت أعمالاً روائية أو أفلاماً أو لوحات فنية، أو أعمالاً موسيقية.. أعمال أرادت إيقاف الدمار من خلال التأسف لما حدث، فكل تلك الأعمال نزت من أجساد الموتى، أو من أسطح البيوت، أو من الخنادق، أو الشوارع، أو فوهات المدافع أو المدن المدمرة، أو أنها طفحت من بيارات النفوس الرديئة.. عشرات المبدعين نجوا من ذلك الدمار، فكتبوا أو رسموا أو لحّنوا. سِجل عظيم من الأعمال الخالدة خلّدت حروباً فاسدة.. وكل من قرأ روايات ذلك الدمار أو شاهد أفلامه، عض على شفتيه ندماً لما حدث، ولأن ما نقرأه كان استرجاعاً لما خلفته الحروب، لهذا يجاهد الإنسان كي لا يعيش أجواءها أو لا يكتوي بنارها، أو يفقد عزيزاً في انفجار أو لا يوسع مقبرة بلده.. ومع نبأ الإيقاف رف القلب فرحاً، وانهالت في ذاكرتي عشرات الروايات للحروب، روايات خلّدت ذلك الدمار المشين العابر لحياة من سبقنا، وبقيت أنفس من عاش ذلك الخراب تنز من صفحات الروايات، وتشكي عمّا حدث من دمار، وهلاك، وتلف لحياة كانت قائمة فتقوضت بحرب جائرة.. …
Original source: عكاظ