«سيفن دوقز».. وسابع المستحيلات

عكاظ ·

«سيفن دوقز».. وسابع المستحيلات

الواحدة ظهراً بتوقيت الرياض. أجلس على مقعد في صالة سينما، وأتذكر أن هذا المقعد نفسه لم يكن موجوداً في المدينة قبل ثماني سنوات فقط. …

الواحدة ظهراً بتوقيت الرياض. أجلس على مقعد في صالة سينما، وأتذكر أن هذا المقعد نفسه لم يكن موجوداً في المدينة قبل ثماني سنوات فقط. أشاهد فيلم «سيفن دوقز»، العمل الذي صُوّر بالكامل في الرياض، وحوّل المدينة إلى استوديو سينمائي مفتوح. لا أتحدث هنا عن الاستوديوهات المغلقة أو مواقع التصوير المجهزة فحسب، بل عن الرياض نفسها؛ أحياؤها ومواقعها الحية التي أُعيد تشكيلها بصرياً لتنسجم مع متطلبات القصة. وهذا تحديداً ما يحدث في كبرى المدن السينمائية حول العالم، من نيويورك ولوس أنجليس إلى بكين وباريس ولندن، حيث تتحول المدينة إلى جزء من اللغة السينمائية للفيلم. في كثير من دول العالم، لا تصبح المدينة جزءاً من الصناعة إلا عندما تتحول إلى موقع تصوير متكرر للأفلام. وما يلفت الانتباه في «سيفن دوقز» ليس أنه صُوّر في الرياض فقط، بل أن الرياض نفسها أصبحت جزءاً من السرد البصري للفيلم، تماماً كما ارتبطت نيويورك بعشرات الأفلام التي ساهمت في تشكيل هويتها السينمائية عبر العقود. «سيفن دوقز» فيلم أكشن يحمل طموحاً إنتاجياً وتنفيذياً واضحاً، ويكشف عن قدرة متنامية في إدارة مشروع سينمائي بهذا الحجم. وما يلفت الانتباه ليس الفيلم بحد ذاته فقط، بل السياق الذي جاء منه. فنحن نتحدث عن صناعة سينمائية لا تزال في مراحلها المبكرة، مقارنة بدول تمتلك تاريخاً يمتد لعقود طويلة في إنتاج الأفلام، ومع ذلك استطاع العمل أن يقدم نموذجاً إنتاجياً يبعث على التفاؤل بما هو قادم. أتذكر جيداً السنوات التي كان فيها الحديث عن صناعة سينمائية سعودية متكاملة أقرب إلى الطموح منه إلى الخطة. أما اليوم فنحن نشاهد مشاريع تتطلب مئات العاملين وتنسيقاً بين عشرات الجهات، وهو ما كان من الصعب تخيله قبل سنوات قليلة. …

Original source: عكاظ

Mentioned

بكين · باريس · نيويورك · السعودية