مضائق بلا أقفال!
الجزيرة نت ·

مضيق هرمز هو المضيق الأهم في العالم بسبب مرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عبره، مما يؤثر على أسواق الطاقة العالمية. النظام القانوني الدولي تطور نحو حرية الملاحة.
منذ بدأ الحديث عن مضيق هرمز بعد الحرب التي توقد أوارها فبراير/شباط الماضي، والتفاهمات التي تلتها، عاد سؤال قديم إلى الواجهة بصيغة جديدة: لماذا يبدو هذا المضيق مختلفا عن معظم مضائق العالم؟
ولماذا يتحول كلما تصاعد التوتر السياسي في المنطقة إلى ورقة ضغط دولية، بينما تحولت مضائق أخرى عبر التاريخ من أدوات للنفوذ والجباية والسيطرة إلى ممرات مفتوحة تحكمها قواعد مستقرة ومعروفة؟
السؤال لا يتعلق بالموقع الجغرافي وحده، فالعالم مليء بالمضائق البحرية المهمة.
هناك مضيق ملقا بين المحيط الهندي وبحر جنوبي الصين ، والبوسفور والدردنيل اللذان يربطان البحر الأسود بالمتوسط، وهناك باب المندب ، وكذلك مضيق جبل طارق ، وهناك مضائق الدنمارك التي كانت عبر قرون طويلة إحدى أهم نقاط العبور البحري في أوروبا.
ومع ذلك فإن أيا منها لا يثير القدر نفسه من الجدل الذي يثيره هرمز كلما دخلت المنطقة مرحلة سياسية جديدة.
جزء من الإجابة يعود إلى طبيعة البضائع التي تمر عبره. فهرمز ليس مجرد ممر تجاري عادي، وإنما شريان الطاقة الأهم في العالم.
نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الخليجية تعبر منه يوميا، ولذلك فإن أي حديث عن تنظيم الملاحة أو فرض قيود أو رسوم أو إجراءات رقابية، ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وعلى تكاليف النقل والتأمين وأسعار السلع في مختلف القارات.
لكن هناك جانبا آخر أكثر أهمية، وهو أن النظام القانوني الدولي الذي تطور خلال القرون الماضية سار في اتجاه توسيع حرية الملاحة لا في اتجاه تقييدها.
فمنذ القرن الـ17 نشأت سجالات فكرية وقانونية واسعة حول مفهوم البحار المفتوحة. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
الجزيرة · السعودية · البوسفور · جبل طارق · الدنمارك · الإمارات العربية المتحدة · بحر العرب · دونالد ترامب · البحر الأحمر · البحر الأسود · المحيط الهندي · الولايات المتحدة