كيف قاد خلل في ألوان الطباعة إلى اختراع غيّر علاقة البشر بالصيف؟
عكاظ ·

بدأت قصة «ويليس هافيلاند» من مطبعة في بروكلين، حيث كانت الرطوبة تعبث بالورق والألوان، فتتمدد الصفحات وتفقد الطباعة دقتها. وقف مهندس شاب أمام هذه المشكلة الصناعية يبحث عن حل عملي، فانتهى به الأمر إلى …
بدأت قصة «ويليس هافيلاند» من مطبعة في بروكلين، حيث كانت الرطوبة تعبث بالورق والألوان، فتتمدد الصفحات وتفقد الطباعة دقتها. وقف مهندس شاب أمام هذه المشكلة الصناعية يبحث عن حل عملي، فانتهى به الأمر إلى اختراع غيّر حياة البشر، ومنح المدن الحارة قدرة أكبر على العمل والإنتاج والعيش.
في عام 1902، وضع ويليس هافيلاند الأساس العملي لتكييف الهواء الحديث بعدما أدرك أن التحكم في الرطوبة ودرجة الحرارة يمكن أن يصنع بيئة مستقرة داخل المصانع والمنشآت. ومن تلك الفكرة خرج أحد أكثر الاختراعات حضوراً في تفاصيل الحياة اليومية، من البيوت والمكاتب إلى المستشفيات والمطارات ووسائل النقل.
وُلد ويليس هافيلاند كاريير في ولاية نيويورك في 26 نوفمبر 1876، وكانت طفولته تحمل ملامح مبكرة لعقل يتعلم بالمشاهدة والتجربة. حين واجه صعوبة في فهم الكسور، لجأت والدته إلى تقطيع التفاح إلى أجزاء لتشرح له معنى النصف والربع والجمع والطرح. تلك الطريقة البسيطة ساعدته على فهم الرياضيات وفتحت أمامه باب التفكير العملي في حل المشكلات.
التحق ويليس هافيلاند لاحقاً بالمدرسة الثانوية المركزية في بوفالو ثم حصل على منحة دراسية في جامعة كورنيل وتخرج عام 1901 بدرجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية. وبعد تخرجه عمل مهندس أبحاث في شركة «بوفالو فورج» حيث أظهر قدرة لافتة في البحث والتطوير، وأنجز دراسات وفرت على الشركة نحو 40000 دولار سنوياً، ما مهّد لتوليه مسؤوليات أوسع داخلها.
جاءت اللحظة الفارقة في أواخر خريف عام 1902 عندما كان ويليس يقف على منصة قطار في بيتسبرغ وسط أجواء ضبابية. وبين الضباب والهواء المشبع بالرطوبة، خطرت له فكرة ستقوده إلى اختراعه الأهم: التحكم في رطوبة الهواء ودرجة حرارته معاً. …
Original source: عكاظ