«بي إن بي باريبا»: تراجع أسعار النفط لا يكفي لإنهاء الضغوط التضخمية
المال ·

أشار بنك بي إن بي باريبا في تقريره إلى أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لم تحدث تحولاً جوهريًا في التوقعات الاقتصادية، حيث لا تزال الضغوط التضخمية قائمة رغم تراجع أسعار النفط. …
رأى بنك بي إن بي باريبا أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران خففت حدة المخاوف في الأسواق العالمية، لكنها لم تُحدث تحولًا جوهريًا في التوقعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، بما يدعم استمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة. وأوضح البنك في تقرير حديث أن الاتفاق، الذي أُعلن عنه في 14 يونيو وجرى توقيعه رسميًا في 17 يونيو، وفر قدرًا من الارتياح للأسواق، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بتنفيذه يحد من قدرته على تغيير المشهد الاقتصادي على المدى القصير. النفط المستفيد الأكبر من الاتفاق وأشار التقرير إلى أن أسواق النفط كانت الأكثر استفادة من إعلان مذكرة التفاهم، إذ سجلت أسعار الخام تراجعًا ملحوظًا عقب الإعلان، ما خفف من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة. وأكد في الوقت نفسه أن هذا الانخفاض لن يكون كافيًا ما لم يستمر لفترة طويلة، لافتًا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال تواجه تحديات وعوائق عديدة، ما يعني أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها ستستغرق وقتًا. وأضاف البنك أن تراجع أسعار النفط يقلل من الضغوط التي كانت تمثل عائقًا أمام النمو الاقتصادي، وهو ما يعزز توقعاته باستمرار صمود الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة. التضخم سيظل مرتفعًا ورغم انخفاض أسعار النفط، يرى بي إن بي باريبا أن معدلات التضخم ستظل مرتفعة لبعض الوقت، نتيجة التأثيرات المتأخرة لارتفاع أسعار النفط والسلع الأولية خلال الأشهر الماضية. وأوضح التقرير أن البيئة الاقتصادية لا تزال تتسم بوجود ضغوط تضخمية، وإن كانت أقل حدة مقارنة بما كانت عليه قبل توقيع مذكرة التفاهم، إلا أنها لا تزال كافية لتبرير استمرار البنوك المركزية في اتباع سياسات نقدية أكثر تشددًا. …
Original source: المال