مذنب غني بالكحول يكشف عن بصمة كيميائية من نظام شمسي آخر

الجزيرة نت ·

مذنب غني بالكحول يكشف عن بصمة كيميائية من نظام شمسي آخر

منذ اكتشاف أول جسم بينجمي يمر عبر النظام الشمسي عام 2017، يحلم الفلكيون بأن يقرأوا يوما "الهوية الكيميائية" لعالم تشكل حول نجم آخر. …

منذ اكتشاف أول جسم بينجمي يمر عبر النظام الشمسي عام 2017، يحلم الفلكيون بأن يقرأوا يوما "الهوية الكيميائية" لعالم تشكل حول نجم آخر. واليوم يبدو أن هذا الحلم بدأ يتحقق؛ إذ أعلن فريق دولي من الباحثين أن المذنب البينجمي "أطلس-3" (3I/ATLAS) يحمل تركيبة كيميائية غير مسبوقة، تختلف بوضوح عن جميع المذنبات التي نشأت حول شمسنا، في اكتشاف قد يغير فهمنا لكيفية تشكل الأنظمة الكوكبية في مجرتنا. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة "أستروفيزيكال جورنال ليترز" (The Astrophysical Journal Letters)، وقادها الباحث "ناثان روث" من الجامعة الأمريكية، اعتمادا على بيانات مرصد ألما (ALMA) في صحراء أتاكاما التشيلية. يعد "أطلس-3" ثالث جسم بين نجمي معروف يدخل النظام الشمسي بعد "أومواموا" عام 2017 و"بوريسوف" عام 2019، إلا أن المفاجأة هذه المرة لم تكن في مداره أو سرعته، بل في تركيبه الكيميائي. فقد رصد العلماء كميات مرتفعة بصورة استثنائية من غاز الميثانول مقارنة بسيانيد الهيدروجين، وهي نسب لم تُسجل في أي مذنب معروف من مذنبات النظام الشمسي. ويعتقد الباحثون أن هذه الوفرة تعكس الظروف الفيزيائية والكيميائية التي تشكل فيها المذنب حول نجمه الأصلي قبل مليارات السنين. وقال ناثان روث: "إن رصد "أطلس-3″ يشبه أخذ بصمة إصبع من نظام شمسي آخر، فتركيبه الكيميائي يخبرنا أين وكيف وُلد". استخدم الفريق مصفوفة الهوائيات المدمجة التابعة لمرصد "ألما" لمراقبة المذنب أثناء اقترابه من الشمس، حيث بدأت حرارة الشمس بتحويل جليده مباشرة إلى غازات شكلت غلافا يحيط بالنواة يعرف بالهالة. ولم يكتف العلماء بقياس كمية الغازات، بل تمكنوا لأول مرة في جسم بين نجمي من تحديد أماكن انبعاثها. …

Original source: الجزيرة نت