أرضية الملعب ليست كما تراها.. هندسة خفية تتحكم في الكرة والمباراة

الجزيرة نت ·

أرضية الملعب ليست كما تراها.. هندسة خفية تتحكم في الكرة والمباراة

نادرا ما تلتفت جماهير كرة القدم إلى أرضية الملعب، وغالبا لا يلاحظ الجمهور العشب إلا عندما يتعثر لاعب بشكل غريب أو تفقد الكرة مسارها فجأة أو تظهر بقع باهتة تشوه تناسق المستطيل الأخضر. …

نادرا ما تلتفت جماهير كرة القدم إلى أرضية الملعب، وغالبا لا يلاحظ الجمهور العشب إلا عندما يتعثر لاعب بشكل غريب أو تفقد الكرة مسارها فجأة أو تظهر بقع باهتة تشوه تناسق المستطيل الأخضر. لكن في كأس العالم ، لم تعد أرضية الملعب مجرد خلفية خضراء في المدرجات أو على شاشات التلفزيون، بل تحولت إلى مشروع هندسي وزراعي ضخم، لأن البطولة تقام في دول ومدن تختلف في مناخها ورطوبتها وحرارتها ودرجة تعرض ملاعبها للشمس. في مونديال 2026، توضح وكالة رويترز أن عشب الملعب ليس مجرد طبقة خضراء تم جزها بعناية، بل جزء من منظومة كاملة تحت السطح تتكون من: ما يراه المتفرج سطحا ناعما هو في الحقيقة "كائن حي" موضوع فوق بنية هندسية مصممة كي تتعامل مع المطر والحرارة والضغط والاحتكاك، وتحافظ في الوقت نفسه على سرعة الكرة وثبات قدم اللاعب. وبعكس التصور الشائع، العشب لا يُزرع بجوار الملعب ثم يترك لينمو في مكانه، بل ينمو شهورا في مزارع متخصصة، ثم يقطع في شرائح ضخمة وينقل كأنه سلعة حساسة تحتاج إلى سلسلة تبريد. العشب بعد نضجه يُحصد في لفائف تشبه السجاد، وقد تنقل بعض الشرائح في شاحنات مبردة لأن العشب يصبح حساسا جدا للحرارة بعد اقتلاعه، وقد تسافر هذه اللفائف آلاف الكيلومترات قبل أن تفرش في ملعب كأس العالم. لهذا لا توجد "خلطة موحدة" للعشب في كل الملاعب، بل تختلف بحسب المناخ. الملاعب الأبرد أو المغطاة جزئيا تميل إلى استخدام مزيج من عشب الراي غراس وعشب كنتاكي بلوغراس؛ الأول ينبت بسرعة ويتعافى من التلف، والثاني يمتد تحت التربة ويساعد على ترميم الفراغات. أما الملاعب الأكثر حرارة وتعرضا للشمس فتناسبها أنواع مثل البرمودا غراس، لأنها أكثر احتمالا للحر والجفاف. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

سياتل · فرنسا · رويترز · فانكوفر · نيويورك · أسوشيتد برس · الولايات المتحدة · الاتحاد الدولي لكرة القدم