هل تمر إشارات حضارات فضائية بجوار الأرض دون أن نلاحظها؟
الجزيرة نت ·

في واحدة من أكثر القضايا إثارة في علم الفلك الحديث، يحاول العلماء منذ عقود الإجابة عن سؤال طرحه الفيزيائي الإيطالي إنريكو فيرمي في عام 1950: إذا كان الكون مليئا بالكواكب القابلة للحياة، فأين الجميع؟ …
في واحدة من أكثر القضايا إثارة في علم الفلك الحديث، يحاول العلماء منذ عقود الإجابة عن سؤال طرحه الفيزيائي الإيطالي إنريكو فيرمي في عام 1950: إذا كان الكون مليئا بالكواكب القابلة للحياة، فأين الجميع؟ واليوم تقترح دراسة جديدة أن المشكلة قد لا تكون في غياب الحضارات الذكية، بل في الطريقة التي نبحث بها عنها.
فقد توصل باحثون من معهد سيتي للبحث عن الذكاء خارج الأرض (SETI Institute) إلى أن الإشارات الراديوية الصادرة عن حضارات فضائية محتملة قد تتعرض للتشويه والتمدد بفعل طقس الفضاء المحيط بنجومها، ما يجعلها غير مرئية تقريبا لأجهزة الرصد الحالية على الأرض.
يعتمد علماء الفلك منذ سنوات على البحث عن ما يُعرَف بالإشارات الراديوية الضيقة النطاق، وهي إشارات شديدة التركيز تظهر كقمم حادة في الطيف الراديوي ولا تنتجها العمليات الطبيعية المعروفة.
وقال عالم الفلك إيفان كين من كلية ترينيتي في دبلن، الذي لم يشارك في الدراسة: "مثل هذه الإشارات لا تحدث طبيعيا، ولذلك فإن رصد إشارة ضيقة جدا سيكون مؤشرا قويا على وجود مصدر مثير للاهتمام".
ويضرب العلماء مثالا بالمركبات الجوالة على المريخ، إذ يمكن تمييز إشاراتها بسهولة لو جرى رصدها من مسافات فلكية مناسبة، لأنها تحمل بصمة صناعية واضحة تختلف عن الإشعاعات الطبيعية.
لكن رغم عقود من البحث، لم يعثر العلماء حتى الآن على أي إشارة مؤكدة ذات أصل غير بشري.
الدراسة المنشورة في مجلة الفيزياء الفلكية (The Astrophysical Journal) تشير إلى أن المشكلة قد تكمن في البيئة المحيطة بالنجوم نفسها. …
Original source: الجزيرة نت