السوق الأمريكية الحل الأسرع لمشكلات صناع السيارات الألمانية
البورصة ·

أطلقت “بي إم دبليو” مؤخراً تحذيراً كبيراً بشأن الأرباح، في إشارة جديدة إلى أن نموذج أعمال صناعة السيارات الألمانية بات يعاني خللاً هيكلياً. …
أطلقت “بي إم دبليو” مؤخراً تحذيراً كبيراً بشأن الأرباح، في إشارة جديدة إلى أن نموذج أعمال صناعة السيارات الألمانية بات يعاني خللاً هيكلياً. ومع التقارير التي تفيد بأن كبار التنفيذيين في شركة “فولكس واجن” يشعرون بالقلق من تهديدات وجودية تواجه الشركة، يتضح أن مشكلات “بي إم دبليو” ليست حالة منفردة. فقد أطاحت المنافسة الشرسة من الشركات الصينية بطموحات قطاع السيارات الألماني، ولم يعد أمام هذه الشركات سوى تقليص حجم أعمالها. ورغم أن التعافي ليس مضموناً، فإن السوق الأمريكية تمنحها على الأقل بصيص أمل. على مدى عقود، شكّلت شركات صناعة السيارات الألمانية ركناً أساسياً في صادرات ألمانيا، وكان تفوقها الهندسي مصدراً للفخر الوطني. وساعدها اليورو منخفض القيمة، وارتفاع مستويات الثراء عالمياً، واتساع التجارة الحرة، في تحويل السيارات الألمانية الفاخرة، والسيارات متعددة الاستخدامات، والسيارات الرياضية، إلى رموز عالمية للمكانة الاجتماعية. كما أسهمت الأرباح الضخمة المحققة من العملاء في الخارج، ولا سيما في الصين، في دعم وظائف التصنيع ذات الأجور المرتفعة داخل ألمانيا. المنافسة الصينية تقلب قطاع السيارات لكن أيام الازدهار تلك أصبحت من الماضي. فقد تراجعت مبيعات شركات السيارات الألمانية في الصين بشدة مع تباطؤ الاقتصاد هناك، واتجاه المستهلكين المحليين إلى اعتبار سيارات محركات الاحتراق الداخلي مرتفعة الثمن أو من الماضي. في المقابل، تقدم شركات مثل “شاومي” و”بي واي دي” وغيرها سيارات كهربائية جذابة بأسعار أكثر تنافسية. وأصبحت الشركات الألمانية تفقد مكانتها، إذ لم تتجاوز حصتها 2% من مبيعات السيارات الكهربائية في الصين خلال الربع الأول من عام 2026. …
Original source: البورصة