حين تختفي الأصوات وتغيب الصور.. كيف يقرأ الصم المكفوفون العالم؟

الجزيرة نت ·

حين تختفي الأصوات وتغيب الصور.. كيف يقرأ الصم المكفوفون العالم؟

هل سألت نفسك من قبل: كيف يمكن للإنسان أن يفهم ما يدور حوله إذا غابت عنه الأصوات والصور تماما؟ كيف يعرف أن شخصا اقترب منه أو أن طفلا يمد يده نحوه أو أن حديثا يدور في الغرفة؟ للوهلة الأولى يبدو الأمر …

هل سألت نفسك من قبل: كيف يمكن للإنسان أن يفهم ما يدور حوله إذا غابت عنه الأصوات والصور تماما؟ كيف يعرف أن شخصا اقترب منه أو أن طفلا يمد يده نحوه أو أن حديثا يدور في الغرفة؟ للوهلة الأولى يبدو الأمر أقرب إلى عزلة كاملة، كأن أبواب التواصل مع العالم أغلقت، لكن الواقع أكثر إدهاشا وتعقيدا مما نتصور. في عالمنا يعيش آلاف الأشخاص الصم المكفوفين الذين فقدوا السمع والبصر بدرجات مختلفة، ومع ذلك لم ينقطعوا عن الحياة، ولم يتوقفوا عن التواصل أو فهم ما يجري حولهم. بمساندة العلم والتقنيات الحديثة، طوروا طرقا أخرى لقراءة العالم لا تعتمد على العين أو الأذن، بل على حواس مختلفة قادرة على التقاط التفاصيل وترجمتها إلى معان ومشاعر ومعلومات. في اليوم الدولي للإعاقة السمعية البصرية الذي يواكب ذكرى ميلاد الكاتبة الملهمة هيلين كيلر، نقترب من هذا العالم، لنرى كيف يقرأ الصم المكفوفون ما يدور حولهم، وكيف يعيدون اكتشاف الناس والأماكن والتفاصيل اليومية بطرق قد لا تخطر على بال كثيرين. الأصم الكفيف شخص يعاني من إعاقة حسية مزدوجة، يشار إليها أحيانا بـ"فقدان الحواس المزدوج" أو "ضعف الحواس المتعددة". غالبا لا يكون الشخص أصمّا كليا ولا كفيفا كليا، لكن ضعف السمع والبصر معا يصل إلى درجة تسبب صعوبات كبيرة في الحياة اليومية، ويختلف مستوى الفقدان من حالة لأخرى، بما يجعل لكل شخص احتياجات رعاية فردية خاصة. السؤال الطبيعي هنا: كيف يعيش هذا الشخص ويتواصل؟ الإجابة هي عبر "لغة اللمس" والإدراك الحسي. الأشخاص الصم المكفوفون يخوضون تجربة إدراكية مختلفة للعالم؛ لا يعتمدون على السمع أو البصر، بل على قنوات بديلة أبرزها اللمس والإشارات الجسدية. …

Original source: الجزيرة نت