سجن سهام بن سدرين يعيد تونس إلى جدلية الانتقام وتطبيق القانون
الجزيرة نت ·

أعاد الحكم الذي صدر مؤخرا بحق رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها سهام بن سدرين ، الجدل مجددا بشأن مدى قانونية المحاكمات التي تطال معارضي الرئيس التونسي قيس سعيّد ، والتي ينتقدها كثيرون في …
أعاد الحكم الذي صدر مؤخرا بحق رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها سهام بن سدرين ، الجدل مجددا بشأن مدى قانونية المحاكمات التي تطال معارضي الرئيس التونسي قيس سعيّد ، والتي ينتقدها كثيرون في الداخل والخارج ولا يدافع عنها إلا مؤيدوه.
فقد قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية بسجن بن سدرين 25 عاما في قضايا تتعلق بما وصفته المحكمة بـ"تجاوزات وخروقات" رافقت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، إضافة إلى ملف البنك الفرنسي التونسي.
وشملت المحاكمة عددا من المتهمين، من بينهم وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك كرشيد، والعضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي، ورجل الأعمال سليم شيبوب.
وتعليقا على هذه الأحكام، قالت سهام بن سدرين للجزيرة نت إن هذه القرارات تدين من أصدرها، وإن القضاة "لا يملكون أي شرعية قانونية لمحاكمة هيئة الحقيقة والكرامة".
وفي حين يعتبر معارضو الرئيس قيس سعيّد هذا الحكم حلقة من حلقات التنكيل بالمعارضين السياسيين وقتل المسار الديمقراطي والحقوقي في البلاد، يرى مؤيدوه أنه جزء من مسار تحقيق العدالة وتطبيق القانون على الجميع.
فالصحفي والمحلل السياسي محمد اليوسفي قال إن ما حدث كان صادما وإن اختلف البعض مع سهام بن سدرين سياسيا أو أيديولوجيا لأنها تحمل رمزية تاريخية ونضالية، وكانت أحد عناوين الانتقال الديمقراطي في تونس.
ولأنها كانت رئيسة الهيئة التي أشرفت على مسار العدالة الانتقالية ، فإن ما يجري لها "يعتبر محاكمة لكل رموز الانتقال الديمقراطي"، بحسب ما قاله اليوسفي في برنامج "ما وراء الخبر". …
Original source: الجزيرة نت