ألياف الزجاج والكربون.. السر الخفي وراء سيارات أسرع وأكثر كفاءة
الجزيرة نت ·

على مدى عقود طويلة، ظل المعدن سيد صناعة السيارات بلا منازع. فقد منحت المعادن التقليدية، وفي مقدمتها الفولاذ، السيارات ما تحتاجه من قوة وصلابة وقدرة على تحمل الطرق والاصطدامات وظروف الاستخدام القاسية، …
على مدى عقود طويلة، ظل المعدن سيد صناعة السيارات بلا منازع. فقد منحت المعادن التقليدية، وفي مقدمتها الفولاذ، السيارات ما تحتاجه من قوة وصلابة وقدرة على تحمل الطرق والاصطدامات وظروف الاستخدام القاسية، لكن هذه القوة حملت معها مشكلة لا تقل أهمية: الوزن.
فكلما زاد وزن السيارة، احتاجت إلى طاقة أكبر للحركة، وارتفع استهلاك الوقود، وتراجع الأداء، وأصبح الوصول إلى الكفاءة هدفا أكثر صعوبة. لذلك ظهر السؤال الذي شغل مهندسي السيارات لعقود: كيف يمكن صناعة سيارة أكثر قوة، لكنها في الوقت نفسه أخف وزنا وأكثر كفاءة؟
لم يكن الجواب في تطوير المحركات وحدها، ولا في تحسين الانسيابية فقط، بل في إعادة التفكير في المادة التي يُصنع منها جسد السيارة نفسه، لتدخل الألياف الزجاجية وألياف الكربون إلى المشهد، لا باعتبارها مواد بديلة فحسب، بل بوصفها بداية لتحول عميق في فلسفة التصميم والإنتاج.
فتحت هذه المواد الباب أمام جيل جديد من السيارات، لا يُقاس تفوقه بالقوة وحدها، بل بقدرته على الجمع بين الأداء العالي، وخفة الوزن، وكفاءة استهلاك الوقود، ومستوى أفضل من الأمان والتصميم.
بدأت قصة الألياف الزجاجية في ثلاثينيات القرن الماضي، عندما قادت الصدفة إلى واحد من أهم الاكتشافات في عالم المواد الصناعية الحديثة.
كان ديل كليست، العامل في شركة "أوينز كورنينغ" الأمريكية، يحاول خلال إحدى التجارب ربط كتلتين من الزجاج. وأثناء العمل، لاحظ أن توجيه تيار من الهواء المضغوط نحو الزجاج المصهور حوّله إلى خيوط دقيقة وناعمة تشبه الألياف.
ومن تلك اللحظة غير المتوقعة، وُلدت فكرة مادة ستجد لاحقا طريقها إلى عشرات الصناعات، ومنها صناعة السيارات. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
ماك · فيراري · اليابان · بريطانيا · توماس أديسون