سيرعبك ما يحدث لعقولهم.. لماذا يهرب جيل Z من الزواج؟
عكاظ ·

لم يعد السؤال المعتاد الذي يتردد داخل البيوت العربية: «متى سيتزوج الأبناء؟»، بل تحول فجأة وبشكل صادم إلى علامة استفهام كبرى تحبس الأنفاس: «لماذا يهرب الشباب من الزواج أصلاً وكأنه حبل مشنقة؟». …
لم يعد السؤال المعتاد الذي يتردد داخل البيوت العربية: «متى سيتزوج الأبناء؟»، بل تحول فجأة وبشكل صادم إلى علامة استفهام كبرى تحبس الأنفاس: «لماذا يهرب الشباب من الزواج أصلاً وكأنه حبل مشنقة؟». انفجر بركان من النقاشات الحادة على منصات التواصل الاجتماعي حول ظاهرة مرعبة لم تعد تقتصر على دولة بعينها، بل بدأت تلتهم عقول شريحة ضخمة من شباب العالم العربي، الذين باتوا ينظرون إلى القفص الذهبي بوصفه حقل ألغام ومخاطرة نفسية ومالية مدمرة، وليس خطوة طبيعية للاستقرار.هذا الهروب الجماعي ليس مجرد حيرة أو تردد عابر، بل هو مرض نفسي حقيقي يصنف تحت اسم «الجاموفوبيا» (Gamophobia)، المفارقة الصادمة هنا أن الشاب أو الفتاة المصابين بهذا الاضطراب قد يكونون غارقين في قصص حب وعلاقات عاطفية مستقرة تماماً، لكن بمجرد أن تنتقل العلاقة إلى مرحلة الجدية أو يُفتح ملف «الزواج»، ينتابهم رعب قاتل وتتحول الفكرة لديهم إلى تهديد وجودي يدفعهم للانسحاب الفوري بدم بارد.ولا تتوقف هذه الفوبيا عند حدود الخوف النفسي، بل تتطور لدى البعض إلى أعراض جسدية مرعبة، فبمجرد الضغط العائلي أو فتح نقاش حول الارتباط، تظهر على الشاب أعراض حادة مثل تسارع ضربات القلب الصاخب، والتي قد تتطور في حالات كثيرة إلى نوبات هلع حقيقية أو إغماء مفاجئ، مما يجعل الضغط المجتمعي بمثابة وقود يشعل الأزمة بدلاً من حلها.ويرى خبراء الصحة النفسية أن أسباب هذا الرعب الجماعي متشابكة ومعقدة:تصفية الحسابات الأسرية: النشأة داخل بيوت شهدت خلافات زوجية مريرة أو طلاقاً عاصفاً يترك ندوباً لا تُشفى في عقل الطفل، تجعله يربط الزواج بالعذاب والدمار.الخوف من فقدان الذات: الرعب من خسارة الحرية الشخصية، مضافاً إليه القلق القاتل من المسؤوليات المالية الفلكية لتأسيس بيت في ظل …
Original source: عكاظ