جيبه غطّى عيبه

عكاظ ·

جيبه غطّى عيبه

في عِزّ قيلة صيفيّة؛ شمسها تبوّل الحمار دمّ؛ عكّر صراخ وعويل، هدوء قرية الملايكة. تسابق الكبار والصغار؛ والحريم والرجاجيل؛ مسربين للصايح. …

في عِزّ قيلة صيفيّة؛ شمسها تبوّل الحمار دمّ؛ عكّر صراخ وعويل، هدوء قرية الملايكة. تسابق الكبار والصغار؛ والحريم والرجاجيل؛ مسربين للصايح. شافوا (ناجي) الوافد من بلاد مخلاف سليمان، واقف على رأس زوجته (نجيبة) التي كعّش شعرها؛ فوق بسطة درج عالية بيت (بو مروان) وخمشها وسحبها بكراعينها؛ انبسط المراهق (خصوان) من المنظر، فلأول مرة في حياته يلمح أنثى تلبس ثياب نُص كُمّ؛ وزنودها ناصعة البياض؛ وكان يتمنى ما تنتهي المضاربة؛ ليُشبع خياله بمناظر تعينه على الاتلهام عند النوم. خرج (شيبة المساطح) من السافلة متعكّز على شونه العُتم؛ وطلب من (ناجي) يتعوّذ من ابليس؛ وانفرطت المسكينة تنتحب وتندب حظّها؛ اللي جابها من العزّ عند أهلها إلى ابن عمها المشغول بخدمة نساء القرية؛ ورفعت صوتها الناقم؛ وينك يا ناجي؟ عند (شمله) أرضّع حسيلها؛ ومع (صمله) أحنّك الطلي، والا في بيت (فضله) تشتيه يطلي زافرها؛ فصاح عليها الشيبة؛ أصه أصه؛ جعلك الغُصّة يا لحجيّة؛ قومي الله لا يقيم لك حظّ فضحتينا من الله ومن خلقه. تحرك (خصوان) نحوها قاصداً الفزعة؛ يبغي يقيمها ويدخلها غرفتها؛ وما حس إلا و(ناجي) يصكه بحجر مرو بين اكتافه؛ فصعق؛ اوه يمّاااه؛ وتحولّت المعركة بين خصوان وبين ناجي؛ وانقسمت القرية؛ ناس يطلب من (بو مروان) يسفّر ناجي ومرته؛ تفادياً لفتنة بتشبّ في قريتهم؛ بسبب بزاغة الحكرة؛ وناس؛ محتزمين بالجنابي ويحلفون ما يغادر لا ناجي ومرته إلا متى طابت خواطرهم؛ ويؤكدون أن الجار والنازلة متى ذبح شاة الغُرم فهو واحد منّا. …

Original source: عكاظ

Mentioned

مكة المكرمة