الإنترنت المظلم!
عكاظ ·

تتعدّد عوالم الإنترنت بين ما هو ظاهر للعيان وما هو خفي. بينما يتصفح الملايين الشبكة التقليدية في حياتهم اليومية، يغوص آخرون في عالم مظلم لا يدركه كثيرون، يُعرف بـ«دارك ويب»، فهذا الجزء من الإنترنت لا …
تتعدّد عوالم الإنترنت بين ما هو ظاهر للعيان وما هو خفي. بينما يتصفح الملايين الشبكة التقليدية في حياتهم اليومية، يغوص آخرون في عالم مظلم لا يدركه كثيرون، يُعرف بـ«دارك ويب»، فهذا الجزء من الإنترنت لا يمكن الوصول إليه عبر محركات البحث المعتادة، ولا تُفهرسه الأنظمة التقليدية، بل يتطلب متصفحات وبرامج متخصصة تتيح إخفاء الهوية والوصول إلى محتوى غير ظاهر للعامة.
ورغم أن «دارك ويب» قد يُستخدم في بعض الأنشطة القانونية، إلا أنه ارتبط بشكل واسع بالأنشطة الإجرامية والممارسات المخالفة للأنظمة، ما جعله بيئة خصبة للاحتيال والمحتوى غير المشروع، ومصدراً لمخاطر سيبرانية وأمنية كبيرة.
وصُمّم هذا الفضاء الرقمي ليضمن سرية العمليات التي تُجرى داخله، وحماية هوية مستخدميه، الأمر الذي جعله ملاذاً لمن يسعون لإخفاء أنشطتهم بعيداً عن أعين الرقابة ومحركات البحث.
في المقابل، يظل كثير من الناس، خصوصاً الأسر والشباب، غير مدركين لطبيعة هذا العالم المظلم، أو كيفية استغلاله من قبل الشبكات الإجرامية، أو حجم التهديدات التي قد تطالهم عند الولوج إليه، وما قد يسبّبه من مخاطر على النشء في حال الانجراف إلى أعماقه.
خبير أمن المعلومات والأمن السيبراني فيصل السيف، يشير إلى وجود العديد من التساؤلات الجوهرية حول كيفية انجراف القاصرين إلى ارتكاب جرائم إلكترونية خطرة، والدور الذي يلعبه الفضاء الإلكتروني المظلم في تغذية هذا النوع من العنف المنظم، مشدّداً على أهمية رفع الوعي لدى النشء وتنبيههم إلى مخاطره. …
Original source: عكاظ