شارك صحافة من وإلى المواطن
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية | العدد : 8029 | جميع الأعداد بزوغ فجر الشراكات وصياغة المصالح الدولية إن التساؤل الجوهرى اليوم فى حرب إيران، ليس من انتصر عسكرياً، بل من أدرك حدود قوته وأعاد حسابات مصالحه، وفق …
من النسخة الورقية | العدد : 8029 | جميع الأعداد
بزوغ فجر الشراكات وصياغة المصالح الدولية
إن التساؤل الجوهرى اليوم فى حرب إيران، ليس من انتصر عسكرياً، بل من أدرك حدود قوته وأعاد حسابات مصالحه، وفق الواقع الجديد الذى أثبت أن الشراكة هى الحل الوحيد والنهائى للجميع. تثبت معطيات عام ٢٠٢٦ أن الولايات المتحدة أدركت أن تكلفة الحفاظ على الهيمنة المطلقة فى الشرق الأوسط قد تجاوزت عوائدها. مع تحقيق واشنطن للاستقلال الطاقى، وتزايد التهديدات فى «حديقتها الخلفية»، باتت البوصلة الأمريكية تتجه نحو القارتين الأمريكيتين. لقد أدركت واشنطن أن مصالحها الحيوية تكمن فى قارتها، تاركةً الشرق الأوسط ليدير أزماته عبر تحالفات إقليمية، مع الاكتفاء بدور المراقب من بعيد. بالنسبة لإسرائيل، كانت حرب ٢٠٢٦ لحظة كاشفة، فرغم الضربات القاصمة التى وجهتها للقدرات الإيرانية، إلا أن الرد المباشر على العمق الإسرائيلى كسر سردية الردع المطلق. تجد تل أبيب نفسها اليوم أمام واقع مرير، فبينما تسعى لاستقلال عسكرى ومالى، لتقليل الضغوط السياسية الواشنطنية، أثبتت الحرب أنها لا تزال بحاجة ماسة للمظلة الاستخباراتية واللوجستية الغربية. على عكس أمريكا، لا تملك أوروبا ترف الابتعاد، فالشرق الأوسط هو رئة أوروبا الطاقية، وخط دفاعها الأمامى. ومع تضرر إمدادات الغاز والنفط نتيجة الحرب، لم تعد أوروبا تكتفى بدور التابع للسياسة الأمريكية، بل بدأت تفرض نفسها كمهندس دبلوماسى، يسعى لاستقرار المنطقة، لضمان مصالحه الوجودية. هنا يبرز دور المثلث الاستراتيجى كقوة استقرار لا غنى عنها. مصر، كمركز إقليمى للطاقة الخضراء، وحارس بوابة التجارة العالمية، موفرةً لأوروبا بديلاً آمناً ومستداماً. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
واشنطن · أوروبا · القاهرة · اليونان · تل أبيب · بنيامين نتنياهو · إسرائيل · السعودية · الشرق الأوسط · المملكة المتحدة · الولايات المتحدة