ما الذي غيّر جهازنا المناعي؟ رحلة في أسباب انتشار الحساسية
الجزيرة نت ·

شهدت السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد الأشخاص الذين يعانون من الأمراض التحسسية، أو ما يُعرف شيوعا بالحساسية. ووفقا لتقديرات المنظمة العالمية للحساسية (WAO)، فإن الحساسية تؤثر في ما يقارب 20% …
شهدت السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد الأشخاص الذين يعانون من الأمراض التحسسية، أو ما يُعرف شيوعا بالحساسية. ووفقا لتقديرات المنظمة العالمية للحساسية (WAO)، فإن الحساسية تؤثر في ما يقارب 20% إلى 30% من سكان الأرض، محققة ارتفاعا يستدعي الوقوف عنده ومحاولة استكشاف أسبابه والعوامل المرتبطة به.
تُصنَّف الحساسية ضمن الأمراض المناعية، وتشمل: التهابَ الأنف التحسسي، والأزمةَ التنفسية (الربو)، والأرتيكاريا المزمنة، والإكزيما، وحساسيةَ الطعام، وحساسيةَ الحشرات، وحساسيةَ الأدوية، والتهابَ المريء اليوزيني (Eosinophilic Esophagitis)، وغيرَها.
ويتفاوت معدل انتشار الحساسية تبعًا لعوامل متعددة، أبرزها: الظروف البيئية، والاقتصادية، والتوزع الجغرافي، وبعض الممارسات الشخصية. يُضاف إلى ذلك أن بعض أنواع الحساسية قد تجرّ معها أنواعا أخرى لدى الشخص ذاته، فيعاني في نهاية المطاف من نوعين أو أكثر في آنٍ واحد.
لكن ما العوامل التي طرأت مؤخرا وأسهمت في انتشار أنواع الحساسية بين الناس؟ وما الذي يحدد انتشارها في منطقة بعينها وبين فئات دون أخرى؟
ورغم تعقيد المسببات وعدم وضوح الآلية الدقيقة التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضةً للإصابة دون غيرهم، فإن الدراسات والأبحاث رصدت جملةً من العوامل باعتبارها المرشحين الأبرز وراء هذا الانتشار المتصاعد.
تُشكّل المركبات العضوية المتطايرة -وشبه المتطايرة- أحد أبرز مهيجات الحساسية من حولنا، إذ تنبعث من السجاد، والمنسوجات، والمنظفات، والملابس، والطلاء، والمذيبات المستخدمة في صناعة الأثاث والإلكترونيات، فضلًا عن منتجات العناية الشخصية كطلاء الأظافر وصبغات الشعر. …
Original source: الجزيرة نت