العمودي ودرس «خصوصي» في طريقة إجراء الحوار الصحفي

عكاظ ·

العمودي ودرس «خصوصي» في طريقة إجراء الحوار الصحفي

أعرف مهنية الزميل العزيز صالح العمودي، ومدى ما يتمتع به من حسٍ صحفي «عالٍ» جدًا، وأتفهم كثيرًا امتناعه عن الدخول في مناكفات إعلامية، ولكن ما أعرفه عنه أكثر أنه صحفي «خطير» لا يُستهان به أبدًا؛ يملك …

أعرف مهنية الزميل العزيز صالح العمودي، ومدى ما يتمتع به من حسٍ صحفي «عالٍ» جدًا، وأتفهم كثيرًا امتناعه عن الدخول في مناكفات إعلامية، ولكن ما أعرفه عنه أكثر أنه صحفي «خطير» لا يُستهان به أبدًا؛ يملك القدرة على أن يُلجم الأفواه بطلّة واحدة، ويكتم كثيرًا من الأصوات «المتلونة» بقلمه الرشيق و«صريره» الذي يخترق القلوب ويسكن العقول بكلمات نقدية لاذعة، تجدها ما بين السطور، عبر لغة راقية تحمل من البلاغة الكثير، وفي الوقت نفسه هو «أستاذ ورئيس قسم» في أسلوب النقد غير المباشر بـ«الضرب من تحت الحزام» بكل أدب ومنتهى الذوق والرقة. -تفاجأت بعودته من جديد إلى عالم الكلمة، وهو الذي «طلّق» الصحافة بالثلاثة، وقرر بمحض إرادته «اعتزالها» في قمة مجده، ليتفرغ للعبادة ويسخّر وقته لحفظ القرآن الكريم، وقد منّ الله عليه بذلك، بعدما اختار وفضّل المدينة المنورة مقرًا لإقامته وسكنًا، حسب ما أبلغني ابنه البار «براء»، الذي يشبه والده كثيرًا في دماثة الخلق وشغفه الكبير بفنون العمل الصحفي ومتاعبه. -وبلا أدنى شك كنت سعيدًا بهذه المفاجأة، وعودة لم يكن سببها الحنين إلى الكلمة أو الشوق إلى مهنة «المتاعب»، وإنما جاءت اضطرارًا، ووفاءً لتاريخنا الرياضي، ولمسة تقدير ووفاء أيضاً تجاه رائد وعميد الحركة الرياضية السعودية الأمير الراحل عبدالله الفيصل بعدما وجد هناك من يعبث بالتاريخ، ويتقول عليه بكلام لا أساس له من الصحة جملةً وتفصيلًا، عبر معلومات «تاريخية» نُسبت إليه من قبل الأخ محمد القدادي، فلم يستطع أبو وسام مقاومة حالة «الصمت» التي كانت قراراً قد اتخذه لا رجعة فيه؛ ليكتب قناعة فرضتها «أمانة» مدونة في كتاب، تقتضي منه عدم السماح بأي حال من الأحوال بالمساس بمحتواه التاريخي، ومن شرفه بتأليف كتاب يحمل اسمه. …

Original source: عكاظ

Mentioned

مكة المكرمة · عكاظ · القرآن · السعودية · المدينة المنورة