كلن ينبّز شوكه بِيْدُه
عكاظ ·

انقضت أيام؛ و(مفروك الليّن)، يحوف ويطوف بالقُرى، يسير على ساقه ويحبي بروحه؛ ينقي بيوت؛ يغلب على ظنه أنها تقضي لزومه، يوم يشارك بعض كبار السنّ براد العصريّة؛ وأيام يشرب دلّة الضحى مع أرامل ومعمرات؛ …
انقضت أيام؛ و(مفروك الليّن)، يحوف ويطوف بالقُرى، يسير على ساقه ويحبي بروحه؛ ينقي بيوت؛ يغلب على ظنه أنها تقضي لزومه، يوم يشارك بعض كبار السنّ براد العصريّة؛ وأيام يشرب دلّة الضحى مع أرامل ومعمرات؛ غضّنت السنين بشرتهن؛ ونشّفت الحوادث دمع مقلهن، وشمّط الدهر ما تبقى من شعرات حواجبهن، ويضحكهن بحكاياته ونوادره؛ ويجي له معهن لقمة من قرص مدغْوَل في رماد. أفصح عن رغبته في عروس؛ ووعد من تسنعه منهن؛ بكسوة يسمع بها البدوان والتهمان؛ وكلما شرن عليه بشور، يتخبّر ويتحيّر، وربك المدبّر؛ سألته أخبرهن بالنُكح؛ وش في بنات جماعتك؛ ليش ما خطبت في قريتك؟ فصارحها؛ أنه راعي بلاد؛ ويبغي له وحدة قومانية؛ من بيت جور وبور؛ فقالت؛ مطلوبك عندي؛ وبدهاء عرفت خافيه، وأبدى لها بالعيوب اللي فيه، ونبّشت سرايره؛ ففرط لها السبحة؛ وأخبرها أنه عاش وأهله حياة شقافة ولقافة، وقضوا أعمارهم عطوان عند قرابتهم؛ بطونهم بظهورهم؛ ولذا عقد العزم، على الاقتران ببنت حرام، تجيب له أولاد قشران، ينتصرون للمظلّمة من سلفه وخلَفه. قالت له صاحبة الرشادة، دقّ في كفي ريال فضة؛ فأخرجه من كمر محوي ما ندر من وسطه، حوافه مُحلت؛ فطلبت منه؛ يبتل ولا يركز مشعابه إلا في مجلس جارها (شمتان القاسي) وأوصته يطلبه ملزمة الله في أخته (مطيرة) وصفتها له وصف المحرّج للبضاعة؛ وبيّنت مزايا وعيوب ما يعرفها عن السلعة إلا دلالها؛ وفقدت له بما بقي في ثمها من نيبان؛ إنها لتملأ له السُّيح بالذراري اللي تتعوذ منهم حتى الجنّ، فانمرش من حينه، ونادى يا أهل البيت؛ رحّبت حرمة القاسي؛ وفرشت له جاعد سدة الباب؛ وما أمداه تواسى، إلا (شمتان) داخل عليه، عيونه يتطاير منها شرر، خامسه وفغص كفه؛ ولقيها حرشاء فانفرجت أساريره؛ وسرعان ما احتفش وفكّ الكمر؛ ومد به للعاني يعلقه في …
Original source: عكاظ