التستر.. شرٌّ مستطير
عكاظ ·

التركيز على مكافحة التستر في المملكة العربية السعودية
يُعدّ التستر على مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، أحد أبرز السلوكيات التي تهدد أمن المجتمع وتُضعف جهود الدولة في تنظيم سوق العمل وحماية الحقوق. فالتستر، سواء كان بإيواء المخالفين أو تشغيلهم أو نقلهم أو تقديم أي شكل من أشكال المساعدة لهم، لا يقتصر أثره على مخالفة القانون فحسب، بل يمتد ليخلق بيئة غير آمنة، ويُسهم في انتشار الجرائم، ويُضعف الاقتصاد الوطني عبر الإضرار بفرص العمل النظامية للمواطنين والمقيمين الملتزمين. وتولي الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، اهتماماً كبيراً بمكافحة هذه الظاهرة؛ من خلال حملات ميدانية مستمرة، وتشريعات صارمة، وعقوبات رادعة تهدف إلى حماية المجتمع وتعزيز الالتزام بالنظام. ويأتي هذا التركيز انطلاقاً من قناعة راسخة بأن احترام الأنظمة ليس مجرد التزام قانوني، بل هو مسؤولية وطنية مشتركة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية. أصدرت المديرية العامة للجوازات 15.2 ألف قرار إداري في شهر واحد، بحق مواطنين ومقيمين لمخالفتهم أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، وتنوعت العقوبات ما بين السجن والغرامة المالية والترحيل. جريمة التستر على المخالفين وتشغليهم ونقلهم وإيوائهم لا يعي البعض خطورتها، صنّفها النظام بكونها جريمة مخلة بالشرف والأمانة ومن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وتصل العقوبات فيها للسجن مدة 15 عاماً، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال، ومصادرة وسيلة النقل المستخدمة، ولا يستطيع المخالفون لنظام الحدود والإقامة والعمل مخالفة الأنظمة إلا بتستر البعض ممن بحث عن الكسب غير المشروع. …
Original source: عكاظ