هدنة الأسبوعين.. استراحة محارب أم سلام دائم؟

عكاظ ·

هدنة الأسبوعين.. استراحة محارب أم سلام دائم؟

قبل 90 دقيقة فقط من تحول التهديدات بـ«إبادة الحضارة» إلى واقع مدمر، وقف العالم مذهولاً أمام مشهد لم يكن ليتخيله أكثر المتفائلين بـ «دبلوماسية الحافة». …

قبل 90 دقيقة فقط من تحول التهديدات بـ«إبادة الحضارة» إلى واقع مدمر، وقف العالم مذهولاً أمام مشهد لم يكن ليتخيله أكثر المتفائلين بـ «دبلوماسية الحافة». في تلك اللحظة الحرجة، استبدل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لغة النار بوعود «السلام الطويل الأمد»، ورغم إعلان البيت الأبيض بالأمس إلقاء «النقاط العشر» الإيرانية في سلة المهملات، إلا أن واشنطن وجدت نفسها مضطرة للجلوس في إسلام آباد بحثاً عن مخرج. إن تنفس الصعداء الذي شهده العالم منتصف الأسبوع، يواجه اليوم مخاض الحقيقة؛ فهل نحن أمام ولادة حقيقية لسلام تاريخي، أم أنها مجرد «استراحة محارب» قبل جولة الصدام الكبرى؟ ما حدث في الساعات الأخيرة لم يكن تراجعاً بقدر ما كان إعادة تموضع إستراتيجي، مع تأكيدات البيت الأبيض بأن خطوطه الحمراء لم تتزحزح، وأن لجوء طهران للطاولة جاء بعد إدراكها لعدم قدرتها على الاستمرار في المقامرة. فترمب الذي بنى خطابه على مبدأ «القوة أولاً»، وجد في الوساطة الباكستانية مخرجاً يجنبه كلفة حرب إقليمية شاملة قد تأكل أخضر الاقتصاد العالمي ويابسه. في المقابل، أثبتت طهران «براغماتيتها»، فهي لم تفتح مضيق هرمز كاستقرار مجاني، بل كورقة مساومة متحركة، فتحتها مبدئياً ثم عادت لتقييدها، في رسالة واضحة بأن التحكم بهذا الشريان يبقى مرتبطاً مباشرة بمسار التفاوض وشروطه. الحقيقة أن الطرفين وصلا إلى نقطة أدركا فيها أن كلفة الانفجار أكبر من طاقة تحمل النظام الدولي الحالي المنهك أصلاً. في هذا السياق، إن البنود التي قدمتها طهران، التي تبدو في ظاهرها مطالب تقنية، هي في جوهرها محاولة لقلب الطاولة وإعادة صياغة قواعد الاشتباك. عقدة هرمز مثلاً، لم تعد مجرد ممر ملاحي، بل تحولت في «المقترح» إلى أداة لتكريس شرعية السيطرة. …

Original source: عكاظ

Mentioned

البنتاجون · إيران · دونالد ترامب · واشنطن · هرمز · طهران · باكستان · إسرائيل · إسلام آباد · البيت الأبيض