الابتعاث حين يكتمل.. بالفرصة
عكاظ ·

منذ أن انطلقت برامج الابتعاث في المملكة العربية السعودية.. لم تكن مجرد مسارٍ تعليمي.. بل كانت رؤية إستراتيجية.. بعيدة المدى.. آمنت بأن الاستثمار الحقيقييبدأ بالإنسان.. …
منذ أن انطلقت برامج الابتعاث في المملكة العربية السعودية.. لم تكن مجرد مسارٍ تعليمي.. بل كانت رؤية إستراتيجية.. بعيدة المدى.. آمنت بأن الاستثمار الحقيقييبدأ بالإنسان.. وأن بناء الوطن لا يكتمل إلا ببناء أبنائه وبناته علماً ومعرفةً وخبرة.. وقد حظي هذا التوجه بدعمٍ واهتمامٍ كبيرين من القيادة الرشيدة.. حفظها الله.. التي جعلت من الابتعاث أحدأهم روافد التنمية.. وأحد مرتكزات التحول الوطني.. فكان له أثرٌ واضح في إعداد جيلٍ سعودي مؤهل.. حاضرٌ اليوم في أرقى الجامعات العالمية.. ويحمل طموحاً يوازي ما أُتيح لهمن فرص.. هذا النجاح.. لم يكن وليد اللحظة.. بل نتيجة تخطيطٍ عميق.. واستثمارٍ مستمر.. جعل من الإنسان السعوديمحوراً للتنمية.. وقيمةً يُبنى عليها المستقبل.. لكن..! حين يكتمل التأهيل.. يبرز السؤال الأهم:كيف يكتمل الأثر؟ فالمبتعث.. لا يعود بشهادةٍ فقط.. بل يعود بشغف.. وطموح.. وتطلعٍ صادق لأن يكون جزءاًمن مسيرة البناء.. وهنا.. لا نتحدث عن فجوة.. بل عن فرصة يمكن أن تُستثمربشكلٍ أكمل.. ومع تقديرنا الكامل للجهود الكبيرةالتي تبذلها الجهات المعنية.. وفي مقدمتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.. بقيادة وزيرهاالمهندس أحمد بن سليمان الراجحي.. وما تقوم به من مبادرات نوعيةلرفع كفاءة سوق العمل.. وتعزيز التوطين.. وتوفير الفرص، وربط التدريب بالتوظيف.. يبقى الأمل بالله قائماً.. أن نشهد تكاملاً أعمقبين مسارات التأهيلومسارات التوظيف.. والسؤال:ما الذي يمنع.. أن تُبادر الجهات الحكوميةوالوزارات.. والهيئات.. ببناء شراكات إستراتيجية مبكرةمع برامج الابتعاث؟ شراكات تُبنى على معرفة دقيقة باحتياجات المستقبل.. وتربط التخصصات بالفرصمنذ البداية.. وتمنح المبتعث مساراً واضحاًينتظره بعد عودته.. …
Original source: عكاظ