«سندي» و«قشة الإنقاذ» الأخيرة

عكاظ ·

«سندي» و«قشة الإنقاذ» الأخيرة

لم يكن قرار رئيس نادي الاتحاد المهندس فهد سندي بتعيين النجمين الكبيرين محمد نور وحمد المنتشري قراراً فنياً بحتاً بقدر ما كان انعكاساً واضحاً لضغوط نفسية هائلة فرضتها سلسلة الإخفاقات المتتالية التي …

لم يكن قرار رئيس نادي الاتحاد المهندس فهد سندي بتعيين النجمين الكبيرين محمد نور وحمد المنتشري قراراً فنياً بحتاً بقدر ما كان انعكاساً واضحاً لضغوط نفسية هائلة فرضتها سلسلة الإخفاقات المتتالية التي عاشها الفريق، وكان آخرها الخروج المؤلم من بطولة كأس الملك، وهو ما وضع «العميد» في وضع لا يليق بتاريخه ولا جماهيره. - الأزمة الحقيقية لا تكمن في النتائج فقط، بل في التردد الواضح في اتخاذ القرار الحاسم، وتحديداً فيما يتعلق بإقالة المدرب كونسيساو، حيث استمر الإصرار على بقائه رغم تراجع الأداء وفقدان الفريق لهويته الفنية. هذا التردد دفع الرئيس إلى التمسك بما يمكن وصفه بـ«قشة الفريق الذي يتمسك بقشة»، عبر الاستعانة بنور والمنتشري، في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. - لكن الواقع كان أكثر قسوة؛ فالهزيمة الثقيلة أمام نادي نيوم، وعلى أرض الاتحاد وبين جماهيره، لم تكن مجرد خسارة عابرة، بل حقيقة واضحة بأن الحلول المؤقتة لم تعد مجدية، وأن الخلل أعمق من مجرد دعم إداري أو معنوي. إنها بصريح العبارة «القشة التي قصمت ظهر البعير». - وهنا تتضح الحقيقة الأخرى التي لا تقبل التأجيل: لا مفر من اتخاذ القرار الأصعب، وهو إقالة المدرب قبل مواجهة الوحدة الإماراتي في بطولة النخبة الآسيوية. نعم، القرار محفوف بالمخاطر، وقد يُنظر إليه كمغامرة، لكنه في مثل هذه الظروف يصبح ضرورة لا خياراً، فالمدرب، بكل بساطة، لم يترك للإدارة مساحة للمناورة، بعدما استنفد فرصه وفشل في إعادة التوازن للفريق، رغم الدعم الكبير الذي حظي به. وبالتالي، فإن المسؤولية الآن تقع على عاتق الرئيس ومجلس الإدارة لإظهار الشجاعة الأدبية، والإيمان بأن «آخر العلاج الكي». …

Original source: عكاظ

Mentioned

اتحاد جدة · الإمارات العربية المتحدة