تعتقد أنك تركت انطباعا سيئا؟.. انتبه لـ"فجوة الإعجاب" التي تخدعك بعد كل لقاء
الجزيرة نت ·

تخيل أنك خرجت لتوك من محادثة أو لقاء مع شخص تقابله لأول مرة أو اجتماع عمل، وفي طريق عودتك إلى البيت يبدأ مشهد داخلي لا يراه أحد سواك، تعيد الكلمات وتحلل نبرة صوتك وتفتش في تعابير وجهك وكأنك أمام …
تخيل أنك خرجت لتوك من محادثة أو لقاء مع شخص تقابله لأول مرة أو اجتماع عمل، وفي طريق عودتك إلى البيت يبدأ مشهد داخلي لا يراه أحد سواك، تعيد الكلمات وتحلل نبرة صوتك وتفتش في تعابير وجهك وكأنك أمام محكمة داخلية صارمة: "كنت أتكلم كثيرا"، "تلك القصة كانت مملة"، "لماذا قاطعته؟"
في الوقت نفسه، ربما كان الشخص الآخر يقول لنفسه: "كان الحوار ممتعا جدا، أتمنى أن نلتقي مرة أخرى".
هذا التناقض بين ما تظنه أنت وما يشعر به الآخر فعليا، هو ما يسمى " فجوة الإعجاب " (Liking Gap)، أي المسافة بين تقييم الآخرين لنا بعد التفاعل معهم، وتقييمنا نحن لأنفسنا. المفارقة أن كثيرا من الناس يخرجون مقتنعين أنهم تركوا انطباعا سلبيا، بينما يكون الطرف الآخر في الغالب قد استمتع بالمحادثة وشعر بالارتياح أكثر مما يتوقعون.
أحد الأسباب الأساسية وراء هذه الفجوة هو ما يمكن تسميته بـ"التكبير الانتقائي للأخطاء". أثناء الحوار، قد لا يلاحظ الطرف الآخر زلة بسيطة أو توقفا قصيرا في الكلام، لأنه يكون منشغلا بمحاولة الفهم، أو التفكير في رده، أو حتى بالقلق على انطباعه هو أيضا. وهذا ما أشارت إليه دراسات أجريت في "مختبر كلارك للعلاقات" في جامعة ييل الأمريكية.
لكن العقل بعد انتهاء اللقاء يعيد تشغيل المشهد بطريقة مختلفة تماما:
المشكلة هنا ليست نقص وعي، بل انحياز إدراكي يجعلنا نرى أنفسنا بصرامة لا نطبقها على الآخرين.
الدكتورة سحر طلعت، استشارية العلاج النفسي البيوديناميكي، توضح الصورة للجزيرة نت: "أثناء أي حوار، أنت تعيش في مستويين في وقت واحد: ما تقوله للخارج، وصوت داخلي يعلق على كل كلمة تقولها. …
Original source: الجزيرة نت