كنت هناك حين سجل مارادونا هدفه المعروف بـ"يد الرب"
BBC عربي ·

لم يكن من المفترض أن أكون هناك. كنت في السابعة عشرة من عمري. لم أحضر مباراة لكرة القدم من قبل، ولم أكن مهتمة بهذه الرياضة أصلاً. …
لم يكن من المفترض أن أكون هناك.
كنت في السابعة عشرة من عمري. لم أحضر مباراة لكرة القدم من قبل، ولم أكن مهتمة بهذه الرياضة أصلاً. لكنني، بعد ظهر ذلك اليوم، وبينما كنت أدخل استاد أزتيكا في مكسيكو سيتي، كنت على وشك أن أشاهد مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي كأس العالم، وأن أشهد شيئاً لن أدرك معناه كاملاً إلا بعد سنوات طويلة.
في ذلك الصباح، لم تكن لدينا أي خطط. ثم رنّ الهاتف. كان لدى أحد أصدقاء والدي تذكرتان لا يستطيع استخدامهما، وسأل إن كانت أمي وأنا نرغب في الذهاب. لم يكن والدي مطمئناً إلى فكرة ذهاب "أميرتيه". فقد كان قد مضى أقل من خمس سنوات على انتهاء حرب فوكلاند، وكان يخشى أن تمتد التوترات بين المشجعين الأرجنتينيين والإنجليز إلى اشتباكات. أما أمي فلم تتردّد. فهذه كأس العالم، في نهاية المطاف، وفرصة قد لا تتكرر في العمر، ولم تكن مستعدة لأن تدع ابنتها تفوّتها.
مارادونا: مسيرة الأسطورة الأرجنتينية بالصور
وفاة مارادونا: ماذا يمثل اللاعب الأرجنتيني لجمهوره العرب؟
بدأ الحماس منذ اللحظة التي انطلقنا فيها إلى الاستاد، عابرتين المدينة من طرف إلى آخر. كانت الأعلام تتدلى من نوافذ السيارات، وكان غرباء يهتفون وسط زحام المرور. وانضممت إليهم، بالطبع، مرددةً: "تحيا المكسيك!" مع الجميع، رغم أن منتخبنا كان قد خرج من البطولة.
لم تكن كرة القدم تعني لي الكثير، لكن الشعور بأنني جزء من تلك اللحظة كان يعني لي الكثير. تعاملت مع الأمر كأنه حفلة أكثر منه مباراة. ارتديت ملابسي الأنيقة، ووضعت قدراً مبالغاً فيه من مساحيق التجميل، وتخيلت أن الاستاد سيكون مليئاً بالمشجعين الأجانب الوسيمين، لا باللاعبين الأسطوريين. …
Original source: BBC عربي