من الرابح ومن الخاسر بعد عقد على بريكست.. بريطانيا أم الاتحاد الأوروبي؟

الجزيرة نت ·

من الرابح ومن الخاسر بعد عقد على بريكست.. بريطانيا أم الاتحاد الأوروبي؟

بعد عشر سنوات على استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي ، لم يعد السؤال مقتصرا على تكلفة بريكست على بريطانيا ، بل امتد إلى حصيلة التجربة بالنسبة للاتحاد الأوروبي نفسه: هل خسر شريكا اقتصاديا لا يمكن …

بعد عشر سنوات على استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي ، لم يعد السؤال مقتصرا على تكلفة بريكست على بريطانيا ، بل امتد إلى حصيلة التجربة بالنسبة للاتحاد الأوروبي نفسه: هل خسر شريكا اقتصاديا لا يمكن تعويضه، أم نجح في إعادة توزيع جزء من الأنشطة والثقل المالي داخل القارة؟ تكشف المعطيات أن الإجابة ليست حاسمة. فالاتحاد الأوروبي لم يخرج رابحا صافيا، لكنه لم يتعرض أيضا لصدمة اقتصادية كارثية كتلك التي أصابت المملكة المتحدة . فقد خسر الاتحاد شريكا كان يمثل ثقلا اقتصاديا وماليا وسياسيا كبيرا، لكنه في المقابل استوعب الصدمة، وأعاد توزيع جزء من الأنشطة المالية والاستثمارية داخل القارة، خصوصا نحو باريس وفرانكفورت وأمستردام ودبلن ولوكسمبورغ. وتشير بيانات مكتبة مجلس العموم البريطاني إلى أن هذا التباين بين السلع والخدمات يعكس جوهر أثر بريكست، إذ لم تغلق التجارة بين الطرفين، لكنها أصبحت أكثر كلفة وتعقيدا. فغياب الرسوم الجمركية لم يمنع ظهور حواجز غير جمركية، مثل الوثائق وقواعد المنشأ والتدقيق الحدودي وتأخر الشاحنات، وهي عوامل أضعفت تجارة السلع خصوصا، بينما استطاعت الخدمات البريطانية أن تحتفظ بقدر أكبر من المرونة. ويرى الباحث في الشؤون الاقتصادية الأوروبية ريان رسول أن المحصلة بالنسبة للاتحاد الأوروبي "مختلطة وتتأرجح"، وتميل قليلا نحو خسارة هامشية طويلة الأجل، لكنها تظل محدودة مقارنة بما وصفه بـ "الدمار الاقتصادي الحقيقي" الذي لحق بالمملكة المتحدة. ويستند رسول خلال حديثه للجزيرة نت في ذلك إلى تقديرات تشير إلى أن الناتج المحلي البريطاني بات أقل بنحو 6% إلى 8% مما كان يمكن أن يكون عليه دون بريكست، مع تراجع الاستثمار والإنتاجية والتوظيف. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

ألمانيا · أوروبا · إسبانيا · بريطانيا · الاتحاد الأوروبي · المملكة المتحدة