رحلة البشر لتخفيف الألم.. بين الإيبوبروفين والباراسيتامول

الجزيرة نت ·

رحلة البشر لتخفيف الألم.. بين الإيبوبروفين والباراسيتامول

الصفرات والدواء كيانات (أشخاص، منظمات، أماكن)

أصيب والد العالم الألماني والكيميائي الشهير فيليكس هوفمان بمرض الروماتيزم، فقرر هوفمان أن يسخر كل جهوده لتخفيف ألم والده، وفي عام 1897 استطاع أن يبهر العالم باختراع أول مسكن تعرفه البشرية وهو "الأسبرين" الذي حصلت بسببه شركة "باير" التي كان يعمل بها على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1905. لم ينتهِ السعي لتخفيف آلام المرضى عند هذا الحد، حيث قادت الصدفة عالمين ألمانيين إلى دواء آخر مسكن للآلام ويمتاز بأنه أقوى من الأسبرين، ففي البداية لاحظ الطبيبان أن مادة "النفثالين" المستخدمة لطرد الديدان، تسببت في انخفاض حرارة مريض بشكل مذهل، لكنهما لاحظا أيضا بعض الآثار السلبية للدواء. وفي عام 1893 قرر الكيميائي جوزيف فون ميرينغ إعادة إحياء التجربة، وتعديل المادة لإنتاج الباراسيتامول، لكنه اعتقد خطأ أن المركب الجديد يسبب تلون الجلد بالأزرق وهو ما يعني نقص الأكسجين في الدم. بعدها بسنوات أثبت العالمان برنارد برودي وجوليوس أكسلرود أن الباراسيتامول آمن تماما على الدم، وهو المسؤول عن تخفيف الألم، ثم ظهر باسم بنادول (Panadol) عام 1956 ليصبح المسكن الأكثر أمانا للمعدة. ظل الأسبرين علاجا ذائع الصيت في خمسينيات القرن الماضي، إلا أن بعض الآثار السلبية بدأت في الظهور، منها قرح ونزيف في المعدة. قرر الصيدلي البريطاني ستيوارت آدامز أن يبدأ رحلة البحث عن بديل، فكون فريقا بحثيا، وعمل عبر سنوات على اختبار أكثر من 600 مركب كيميائي، لكنها فشلت جميعها. وفي عام 1961 كان آدامز يعاني من صداع شديد، وقرر أن يكون أول من يجرب مركبا جديدا لم يختبر على البشر بعد هو "إيبوبروفين"، وفجأة اختفى الصداع تماما ولم تحدث مضاعفات جانبية. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

تنظيم القاعدة · القاهرة