أسواق اليوم الواحد.. حيلة المصريين لمواجهة الأزمات الاقتصادية
الجزيرة نت ·

لم تكن أسواق اليوم الواحد في مصر مجرد مساحة لبيع السلع الرخيصة، بل شكلت على مدى عقود واحدة من الحيل التي ابتكرها المصريون للتكيف مع الأزمات الاقتصادية. …
لم تكن أسواق اليوم الواحد في مصر مجرد مساحة لبيع السلع الرخيصة، بل شكلت على مدى عقود واحدة من الحيل التي ابتكرها المصريون للتكيف مع الأزمات الاقتصادية.
ومع ارتفاع معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية، لم يعد ارتياد هذه الأسواق حكرا على ذوي الدخل المحدود بل أصبحت تستقطب شرائح جديدة من المتسوقين من أبناء الطبقة المتوسطة، فيما وجد فيها متقاعدون ونساء فقدوا مصادر دخلهم فرصة أخيرة لمواجهة الغلاء.
تنتشر أسواق اليوم الواحد في عدة مناطق، من وكالة البلح يوم الأحد إلى شبرا الخيمة يوم الثلاثاء والمطرية يوم الخميس والسيدة عائشة يوم الجمعة، حيث يفسح أصحاب المحال المجال أمام الباعة الجائلين لافتراش الأرصفة والأزقة.
يتنقل الباعة على مدار الأسبوع، يحملون أجولة (أكياس من قماش) من البضائع ويحطون رحالهم كل يوم في سوق مختلف، البعض يذهب للوكالة فقط، والبعض يختار يومين، وقلة تكمل 3 أيام في أماكن متعددة، فعناء التنقل والسعي بين الأسواق لا يستطيعه كثيرون من الباعة الرحل.
غير التضخم الذي شهدته مصر خلال العامين الأخيرين ملامح سوق الأحد في وكالة البلح، فلم تعد الوجوه الجديدة تقتصر على المشترين، بل امتدت إلى الباعة أنفسهم.
صلاح يوسف، محصل التذاكر السابق بهيئة النقل العام، تقاعد قبل 3 أعوام بمعاش لا يتجاوز 3300 جنيه (نحو 68 دولارا)، ليجد نفسه مضطرا إلى خوض تجربة البيع في الأسواق الشعبية.
صلاح قضى عاما كاملا يفكر في الأمر، هل ينزل إلى الشارع ويجرب حظه، أم يبقى في البيت لا يعرف كيف يواجه مصاريف أبنائه الأربعة، فقد زوّج منهم واحدة، أما الثانية فتخرجت من الكلية وبدأت العمل، في حين لا يزال اثنان في مراحل التعليم الثانوي. …
Original source: الجزيرة نت