السيناريوهات الثلاثة حول مصير "حميدتي"
الجزيرة نت ·

بدا مسار صعود محمد حمدان دقلو المشهور بـ"حميدتي" إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري في السودان، شديد الغرابة، إذ إن الرجل لم يكن يملك أي مؤهلات تمكنه من الدخول لساحة العمل السياسي، والتمدد الأفقي …
بدا مسار صعود محمد حمدان دقلو المشهور بـ"حميدتي" إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري في السودان، شديد الغرابة، إذ إن الرجل لم يكن يملك أي مؤهلات تمكنه من الدخول لساحة العمل السياسي، والتمدد الأفقي والرأسي فيها، والوصول لمؤسسة الرئاسة.
الثغرة التي تسلل عبرها لمؤسسة الرئاسة
نعم لم يكن ذلك بالأمر السهل، ولكن حميدتي فعلها في حالة يمكن تصنيفها على أنها نادرة وغير مسبوقة في تاريخ السودان. ففي ظرف 7 سنوات فقط منذ أن استطاعت ثورة شعبية الإطاحة بنظام الرئيس البشير في العام 2019، برز اسم حميدتي إلى واجهة الأحداث في ظل فراغ سياسي وأمني واسع وعريض، وكذلك غياب برنامج سياسي واضح المعالم والملامح؛ لسد الفراغ ووراثة نظام البشير، حيث كان شعار الثورة محدودا وغاية في البساطة (تسقط بس)، بمعنى أن سقوط النظام كان هو غاية في حد ذاته، وليس وسيلة لإحداث تغيير وإصلاح حقيقي وإيجابي ينقل البلاد نحو الأفضل. ولم يكن الشباب الذين تصدوا لقيادة الثورة الاحتجاجية ضد النظام على قدر من الوعي الكافي بما يجب أن يحدث في اليوم التالي للتغيير.
وكانت تلكم ثغرة تسللت عبرها شخصيات معارضة بلافتات سياسية وشعارات إصلاحية إلى مقدمة الأحداث ليمثلوا حاضنة سياسية للثورة الوليدة، ويمسكوا بمفاصل الحكم والإدارة، وكان حميدتي من بين هؤلاء (المتسللين)، لكن تسلله لم يأت من باب السياسة، وإنما من ثغرة الأمن، حيث نجح في فرض نفسه عضوا في مجلس السيادة الانتقالي نائبا لرئيس المجلس الفريق أول عبد الفتاح البرهان. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
ليبيا · دارفور · الجزيرة · الخرطوم · السودان · عبد الله حمدوك · حميدتي · عبدالفتاح البرهان