في يوم الخدمة العامة.. من هم "جنود الظل" الذين يمنعون انهيار مدينتك كل يوم؟

الجزيرة نت ·

في يوم الخدمة العامة.. من هم "جنود الظل" الذين يمنعون انهيار مدينتك كل يوم؟

تخيل أنك استيقظت يوما، ضغطت على مفتاح الإضاءة فلم يعمل، أو فتحت صنبور المياه فخرجت منه مياه عكرة، ثم حاولت تصفح هاتفك لمتابعة جدول مواعيد الحافلات قبل سفرك، فوجدت الشبكات الحكومية معطلة تماما. …

تخيل أنك استيقظت يوما، ضغطت على مفتاح الإضاءة فلم يعمل، أو فتحت صنبور المياه فخرجت منه مياه عكرة، ثم حاولت تصفح هاتفك لمتابعة جدول مواعيد الحافلات قبل سفرك، فوجدت الشبكات الحكومية معطلة تماما. في ساعات معدودة، ستتحول مدينتك الحديثة المنظمة إلى ساحة فوضى عارمة. هذه الكارثة "الافتراضية" تصوير دقيق لما يمكن أن يحدث إذا قرر "جنود الظل" الغياب عن العمل يوما واحدا. بمناسبة يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة، الذي يوافق 23 يونيو/حزيران، وتحت شعار هذا العام الذي يركز على الابتكار والشمولية في المؤسسات العامة، وبينما تتجه الأضواء والجوائز غالبا نحو المهن الأمامية؛ يعمل خلف الكواليس آلاف الموظفين العموميين الذين يديرون "تروس" الحياة اليومية في تفان وإخلاص، محولين المدن الكبيرة المعقدة إلى أماكن قابلة للعيش في أمان، من دون أن يراهم أحد. عندما نفتح الصنبور لغسل وجوهنا أو للشرب، نادرا ما نفكر في الرحلة التي قطعتها هذه المياه حتى تصل إلينا. في أعماق محطات المعالجة والتنقية الحكومية، يعمل فنيون ومحللون كيميائيون لساعات طويلة. ولا يقتصر دورهم على تشغيل المضخات، بل يمتد إلى مراقبة جودة المياه وحمايتها من الملوثات البيولوجية والكيميائية، في عملية أشبه بـ"الأمن القومي الصحي". وبحسب تحقيق نشرته منصة "إي تي إتش زيورخ ريسيرتش كولكشن" (ETH Zurich Research Collection) حول العمال الأساسيين في البنية التحتية للمدن، يعمل موظفو شبكات المياه والصرف الصحي في بيئات عالية الخطورة لضمان عدم توقف الإمدادات للحظة واحدة. …

Original source: الجزيرة نت