الهرم وفيصل.. الطريق من الفوضى العقارية إلى الشرعية
البورصة ·

على امتداد شارع الهرم ومحور فيصل، تقف آلاف الأبراج السكنية شاهدة على واحدة من أكبر موجات التوسع العمراني التي شهدتها القاهرة الكبرى خلال العقدين الماضيين. …
على امتداد شارع الهرم ومحور فيصل، تقف آلاف الأبراج السكنية شاهدة على واحدة من أكبر موجات التوسع العمراني التي شهدتها القاهرة الكبرى خلال العقدين الماضيين. مبانٍ ارتفعت سريعًا لتستوعب الطلب المتزايد على السكن، لكنها حملت معها أيضًا إرثًا طويلًا من المخالفات البنائية التي وضعت جزءًا كبيرًا من الثروة العقارية بالمنطقة خارج المنظومة الرسمية للدولة. لسنوات طويلة، ظلت هذه العقارات تُباع وتُشترى وتُؤجر في سوق موازية تفتقد إلى الاستقرار القانوني الكامل. فالوحدة السكنية التي تقدر قيمتها بملايين الجنيهات كانت في كثير من الأحيان تعاني خصمًا سعريًا كبيرًا بسبب مخاوف تتعلق بالتراخيص أو المرافق أو صعوبة التسجيل والتصرف القانوني. اليوم، ومع توسع الدولة في تطبيق قانون التصالح على مخالفات البناء وربط تقنين الأوضاع بمنظومة المرافق والعدادات القانونية، تشهد منطقتا الهرم وفيصل تحولًا تدريجيًا من كونهما أحد أكبر تجمعات العقارات غير الرسمية إلى سوق عقارية أكثر تنظيمًا وقدرة على جذب المشترين والاستثمارات. من المنطقة الرمادية إلى الاقتصاد الرسمي أمام بوابة رئاسة حي الهرم، يتوافد العشرات من أصحاب العقارات يوميًا في سباق مع الوقت لإنهاء إجراءات التصالح وتقنين أوضاع مبانيهم. فمنذ الساعات الأولى من الصباح، يصطف المواطنون حاملين ملفاتهم وأوراقهم الرسمية، أملاً في تسوية أوضاع عقاراتهم والحصول على وضع قانوني مستقر. يأتي ذلك بالتزامن مع تطبيق منظومة العدادات الكودية والتشديد على أوضاع العقارات غير المقننة، ما دفع كثيرين إلى الإسراع باستكمال إجراءات التصالح تجنبًا لأي تعقيدات مستقبلية تتعلق بالمرافق أو التعرض للعقوبات القانونية. …
Original source: البورصة