الأخضر بين واقعية الفوارق الفنية ومستنقع التعصب
عكاظ ·

- نعم، هي خسارة قاسية ومؤلمة، لكنها لم تكن قبيحة أو مذلة كما وصفها بعض المحللين، والذين بدا وكأنهم يتربصون وينتظرون هذه العثرة الطبيعية في عالم كرة القدم. …
- نعم، هي خسارة قاسية ومؤلمة، لكنها لم تكن قبيحة أو مذلة كما وصفها بعض المحللين، والذين بدا وكأنهم يتربصون وينتظرون هذه العثرة الطبيعية في عالم كرة القدم. هذه هي الساحرة المستديرة؛ قد تمر فيها بأقوى أزماتك نتيجة عوامل فنية ونفسية، والأهم من ذلك كله: الفوارق الفنية والبدنية الشاسعة.
- ماذا كان يتوقع هؤلاء من مواجهة تجمع بين السعودية وإسبانيا؟ هل كان الفوز بمتناول اليد؟ بالتأكيد، الواقع يؤكد أن المهمة كانت شبه مستحيلة، وإن كان لا يوجد مستحيل في كرة القدم، إلا أن نسبة حدوث المفاجأة كانت ضئيلة جداً. نعم، تألمنا للخسارة، وكنا نأمل أن يظهر «الأخضر» بصورة أفضل تليق بالطموحات، لكن الفوارق الفنية تفرض كلمتها دائماً في مثل هذه المواجهات الكبرى.
- مستنقع التعصب وألوان الأندية
للأسف، قسا بعض المحللين على المنتخب ولاعبيه قسوة بالغة، وجاءت آراؤهم محكومة بـ«ألوان أنديتهم»، بل ذهب بعضهم إلى اتهام التشكيلة بأنها تخضع لولاءات نادٍ بعينه! لقد سقط هؤلاء في مستنقع التعصب الرياضي المقيت، وبنوا تحليلاتهم على تصفية حسابات ضيقة بعيدة كل البعد عن المهنية الفنية.
- ضجت منصات التواصل الاجتماعي بالحديث عن الخسارة وكأنها نهاية المطاف، أو كأنها مفاجأة لم تكن في الحسبان! تناسى الكثيرون أننا واجهنا المنتخب الإسباني؛ بطل أوروبا وثالث التصنيف العالمي وهو في أوج عطائه، بينما كان منتخبنا في أسوأ حالاته. هذه هي كرة القدم المجنونة التي يعشقها العالم، تُفرحنا بانتصاراتها وتُحزننا بانكساراتها.
- نعم كنا ننتظر نتائج توازي حجم الدعم اللامحدود والجهد الكبير الذي تقدمه الدولة للوصول بالمنتخب إلى أدوار متقدمة في كأس العالم. لكن الأمنيات شيء، والواقع شيء آخر تماماً. …
Original source: عكاظ