الحر القائظ في فرنسا يتحول من مشكلة مناخية إلى معضلة سياسية
الجزيرة نت ·

بينما يطارد سكان باريس فرصة الغطس في نهر السين وتلقف الرذاذ المنبعث من برج إيفل أو ملامسة المياه الباردة في النوافير من أجل الوقاية من ضربة شمس محتملة، تتزايد اهتمامات الساسة في الدفع بأزمة الحر …
بينما يطارد سكان باريس فرصة الغطس في نهر السين وتلقف الرذاذ المنبعث من برج إيفل أو ملامسة المياه الباردة في النوافير من أجل الوقاية من ضربة شمس محتملة، تتزايد اهتمامات الساسة في الدفع بأزمة الحر المتفاقمة على أجنداتهم الانتخابية، في ظل القلق المتنامي من التداعيات الصحية والاقتصادية ومن ارتباك الخدمات في المرافق العامة.
ومثل الأعوام السابقة يكافح معظم الفرنسيين في المدن الكبرى للتعايش مع موجات حر متتالية مستنزفة للجهد في العمل وفي التنقل وفي التقاط الأنفاس أيضا.
فمع سقوط 3 قتلى من المسنين بسبب مشكلات صحية تحت وطأة الحر، واضطرار السلطات إلى إغلاق أو تعديل الجداول الدراسية لنحو 2700 مدرسة في أنحاء فرنسا، بات النقاش بين السياسيين وحتى العلماء يحوم حول كيفية التعايش مع الحر الموسمي بدل الجدل النمطي حول الحد على المدى المتوسط والبعيد من الاحتباس الحراري .
ومع أن أثر الحر لم يكن خافيا عن الحملات الانتخابية المبكرة لمرشحي الرئاسة، بما في ذلك التجمع الانتخابي لزعيم " حزب الجمهوريين " اليميني المحافظ برونو ريتايو، إلا أن الحزب لا يضع عمليا مقاومة الحر كأولوية انتخابية مقابل ملفات السكن والعمل والأجور والهجرة، وكل ما تضمنه خطابه هو العودة إلى التسويق لـ"بيئة يمينية"، وهي مقاربة لتيار اليمين تقوم على "بيئة الحلول"، لكن لم يقدم الحزب برنامجا واضحا لها حتى الآن.
ويعرض غابريال أتال، مرشح حزب "النهضة"، على استحياء مشروعه المقاوم لآثار التغير المناخي عبر العزل الحراري لنحو 40 ألف مدرسة، لكن هذا المشروع يواجه انتقادات بسبب التعقيدات اللوجيستية واستنزافه لآجال غير محددة، مما يجعله حلا بعيد المنال على المدى المتوسط. …
Original source: الجزيرة نت