انهيار تاريخي للجنيه السوداني يكشف عمق أزمة السلطة القائمة

سكاي نيوز عربية ·

انهيار تاريخي للجنيه السوداني يكشف عمق أزمة السلطة القائمة

سجل الجنيه السوداني، الإثنين، أكبر تراجع في تاريخه أمام الدولار الأميركي، بعدما بلغ سعر الصرف في السوق الموازية نحو 5500 جنيه للدولار الواحد، في تطور يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والنقدية التي تعيشها …

سجل الجنيه السوداني، الإثنين، أكبر تراجع في تاريخه أمام الدولار الأميركي، بعدما بلغ سعر الصرف في السوق الموازية نحو 5500 جنيه للدولار الواحد، في تطور يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والنقدية التي تعيشها البلاد في ظل استمرار الحرب وتفاقم الاختلالات المالية وتراجع الثقة في السياسات الاقتصادية. وكان سعر الدولار قد تجاوز حاجز 5000 جنيه بنهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يواصل صعوده بوتيرة متسارعة عقب قرار سلطة بورتسودان رفع قيمة الدولار الجمركي بنحو 300 جنيه ليصل إلى 3517 جنيهاً، وهي خطوة يرى مراقبون أنها ستنعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج وتكاليف النقل، بما ينذر بموجة جديدة من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. وقال متعاملون في سوق العملات الموازية لـ"سكاي نيوز عربية" إن الانهيار المتواصل في قيمة العملة الوطنية لا يرتبط فقط بعوامل الحرب وتراجع الإنتاج، وإنما يتغذى أيضاً على ما وصفوه بغياب السلطة والإدارة الاقتصادية الفاعلة واتساع نطاق المضاربات في سوق النقد الأجنبي. وأشاروا إلى أن شركات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية ونافذين داخل الأجهزة الأمنية والسلطة القائمة في بورتسودان باتوا من أبرز الفاعلين في سوق العملات. وقالوا إن هؤلاء يستفيدون من الحصول على النقد الأجنبي وإعادة تدويره في عمليات مضاربة واسعة النطاق، الأمر الذي يزيد الضغوط على الجنيه ويعمق اختلالات السوق ويقوض فرص استعادة الاستقرار النقدي. وبحسب تجار ومتعاملين في سوق العملة، تعاني السلطة القائمة من فراغ اقتصادي واضح وغياب رؤية متماسكة لإدارة الأزمة، وسط تضارب القرارات المالية والنقدية وتفشي الفساد واتساع نفوذ الوسطاء والسماسرة في توجيه حركة السوق بعيداً عن أي رقابة مؤسسية أو سياسات إصلاحية فعالة. …

Original source: سكاي نيوز عربية

Mentioned

اليمن · السودان · سكاي نيوز عربية