وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.. كيف يمكن قياس مدى ثباته؟
سكاي نيوز عربية ·

مع الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والإعلان عنه، تتجه أنظار العالم إلى المرحلة التالية، حيث لا يكمن التحدي في إعلان الهدنة بحد ذاته، بل في مدى قدرتها على الصمود. …
مع الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والإعلان عنه، تتجه أنظار العالم إلى المرحلة التالية، حيث لا يكمن التحدي في إعلان الهدنة بحد ذاته، بل في مدى قدرتها على الصمود. ويأتي هذا الترقب في ظل واحدة من أكثر مراحل التوتر حدة التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، بعد تصعيد عسكري غير مسبوق رفع منسوب القلق الدولي إلى مستويات عالية. ففي مثل هذه النزاعات، لا تُقاسالهدنببياناتها الأولى، بل بما يليها من مؤشرات على الأرض، سواء في الميدان أو في الاقتصاد أو في سلوك الأطراف المنخرطة بشكل مباشر وغير مباشر. وفي هذا السياق، لا يبدو أن المنطقة دخلت مرحلة استقرار بقدر ما انتقلت إلى اختبار مفتوح، تُقاس فيه صدقية الهدنة عبر مجموعة من المؤشرات المتداخلة، تبدأ منمضيق هرمزولا تنتهي عند التحركات العسكرية والخطاب السياسي، في وقت تبقى فيه كل الاحتمالات قائمة، رهن تطورات الأيام المقبلة. التهديد الأميركي لم يتوقف منذ اللحظة الأولى لإعلان الهدنة، لم تختفِ لغة التهديد منالخطاب الأميركي، بل بقيت حاضرة كجزء من معادلة إدارة المرحلة. فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية، بسفنها وطائراتها وعتادها، ستبقى في محيط إيران، إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق. هذا الموقف يتعزز بتحذيرات صريحة من أن أي إخلال بالاتفاق سيقابل برد أكبر وأقوى، ما يعني أن التهدئة الحالية ليست خروجاً من منطق القوة، بل إعادة ترتيب له، بحيث تبقى القوة العسكرية حاضرة كضامن، وكوسيلة ضغط في الوقت نفسه. فيمضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، لا تزال حركة الملاحة تسير بوتيرة بطيئة، رغم دخول الهدنة حيّز التنفيذ. …
Original source: سكاي نيوز عربية