كهرباء الولاية الشمالية في السودان تهدد بقطع أرزاق المزارعين
الجزيرة نت ·

أصبح وميض المصباح الكهربائي والتيار الكهربائي المتذبذب، مصدر قلق لمزارعي الولاية الشمالية في السودان حيث يعد إعلانا لتوقف مضخات المياه، ومعه يتوقف نبض الحياة في عروق محاصيلهم. …
أصبح وميض المصباح الكهربائي والتيار الكهربائي المتذبذب، مصدر قلق لمزارعي الولاية الشمالية في السودان حيث يعد إعلانا لتوقف مضخات المياه، ومعه يتوقف نبض الحياة في عروق محاصيلهم.
تحت أشعة الشمس الحارقة، يقف المزارعون عاجزين أمام مشاريعهم التي يهددها الجفاف، ليس لقلة المياه، بل لأن الكهرباء التي تقودها إلى التربة باتت ضيفا عابرا غير مرحب بالاستقرار.
وبلسان يملؤه الأسى والخوف على المستقبل، يصف المزارع الهادي مهدي خطورة الموقف قائلا: "إن لم يتم حل أزمة تذبذب التيار الكهربائي بسرعة وبدقة، فسنصل قريبا إلى نقطة اللاعودة".
بالنسبة للهادي، الأمر لا يتوقف عند جفاف حقل أو خسارة موسم، بل هي سلسلة متصلة تمس كل بيت سوداني، ويشرح ذلك ببساطة حكيمة: "الاقتصاد عبارة عن حلقة دائرية؛ فإذا فقدنا البرسيم بسبب عطش الأرض، سيرتفع سعر المواشي تلقائيا، وبالتالي سترتفع أسعار الغذاء على المواطن المنهك أساسا".
لم تكن هذه الأزمة وليدة الصدفة، بل هي امتداد لتبعات الحرب الضروس. وفي هذا السياق، يوضح وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية الشمالية عثمان أحمد عثمان، الجانب المظلم للأزمة، مشيرا إلى أن المعاناة الحالية ناتجة عن الاستهداف المتكرر لقطاع الطاقة والكهرباء من قبل قوات الدعم السريع على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، مما جعل الشبكة القومية في حالة ترنح دائم، وهذا التخريب دفع بأكبر المشاريع الزراعية إلى حافة الهاوية.
ويروي عبد الحليم صالح رئيس مجلس إدارة مشروع "الغابة" الزراعي الحكومي، بمرارة كيف تحولت الأرض إلى ساحة خسارة: "الكثير من المزارعين فقدوا أغلى ما يملكون.. …
Original source: الجزيرة نت