بعد صرخات الانفجار السكاني.. هل يشكو العالم العربي نقص البشر؟
الجزيرة نت ·

ربما لا ينسى المصريون أغنية "حسنين ومحمدين" التي اشتهرت في ثمانينيات القرن الماضي وكانت أيقونة أكبر الحملات الداعية لتنظيم النسل في أكبر الدول العربية سكانا، قبل أن تتلوها حملات أخرى شارك فيها العديد …
ربما لا ينسى المصريون أغنية "حسنين ومحمدين" التي اشتهرت في ثمانينيات القرن الماضي وكانت أيقونة أكبر الحملات الداعية لتنظيم النسل في أكبر الدول العربية سكانا، قبل أن تتلوها حملات أخرى شارك فيها العديد من الفنانين ونجوم المجتمع.
"الرجل مش بس بكلمته، الرجل برعايته لبيته وأسرته" و"السند مش في العدد، اثنين كفاية"، كانت عناوين لحملات لاحقة في مصر أيضا، لكن البداية لم تكن من هناك، حيث سبقتها تونس التي شهدت سياسات لتنظيم النسل منذ أوائل الستينيات في القرن العشرين.
المثير أننا كنا نسمع ونحن صغار، من الإعلام وفي أحاديث "النخبة المثقفة"، ربطا للتقدم الذي حققه الغرب بقلة السكان هناك وما يعنيه ذلك من اهتمام بهم، كما أننا كنا نسمع كذلك كيف تعاني الصين من كثرة السكان وكيف يؤثر ذلك سلبا على اقتصادها.
وكانت الإشارات تتوالى بشكل مباشر وغير مباشر لتنقل رسالة بأن كثرة السكان هي أصل المشكلات، فهي تعني تراجع الاقتصاد وتعثر التنمية ونقص الخدمات وزيادة البطالة .
لم يخبرنا أحد وقتها، بأن الدول لا تتقدم بسبب قلة سكانها، كما أنها لا تتخلف لمجرد كثرتهم، وأن العامل الحاسم غالبًا هو نوعية السياسات الاقتصادية والتعليمية وقدرة الحكومات على تحويل الكتلة البشرية إلى قوة إنتاجية.
في الحقيقة لم يكن الأمر قاصرا على العالم العربي وإنما امتد إلى كثير من الدول النامية التي تأثرت بالنظريات السكانية التي ربطت بين التنمية الاقتصادية وخفض معدلات الإنجاب.
ولعبت المؤسسات الدولية والجهات المانحة دورًا مهمًا في دعم برامج تنظيم الأسرة، انطلاقًا من الاعتقاد بأن تقليص عدد المواليد سيساعد الحكومات على تحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتخفيف الضغوط الاقتصادية. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
أوروبا · الجزيرة · أفريقيا · اليابان · الجزائر · كوريا الجنوبية