لغز جيولوجي من العصر الميوسيني.. من ترك وراءه "لولب الشيطان"؟
الجزيرة نت ·

قبل 135 عاما، اكتشف جيولوجيون هياكل حجرية حلزونية عمرها 23 مليون سنة في ولاية نبراسكا الأمريكية، وأطلقوا عليها حينها اسم "لولب الشيطان"، لغرابتها وعجزهم عن تفسير أسبابها. …
قبل 135 عاما، اكتشف جيولوجيون هياكل حجرية حلزونية عمرها 23 مليون سنة في ولاية نبراسكا الأمريكية، وأطلقوا عليها حينها اسم "لولب الشيطان"، لغرابتها وعجزهم عن تفسير أسبابها.
ووجد العلماء عند فحص هذه التكوينات المكتشفة عام 1891، أنها تشبه "مسمارا حلزونيا" مغروسا في الأرض، وتمتد لعمق كبير تحت السطح، وأنها مكونة من مادة صلبة، مصدرها رواسب متحجرة أو أغشية معدنية مثل العقيق.
ومنذ بدايات الاكتشاف، انقسم الباحثون بين من اعتبرها رواسب لبيئات بحرية قديمة، وبين من رجح أنها آثار سلوك كائنات حية، وقد رفض عالم الحفريات الأمريكي إروين باربور بشدة فرضية الجحور الحيوانية، متمسكا بتفسيرها كترسبات جيولوجية، بينما دعم باحثون آخرون مثل أولاف بيترسون فكرة أنها تعود إلى حيوانات قارضة منقرضة، خاصة بعد العثور على بقايا عظمية داخل بعض التكوينات.
وبعد عقود من الجدل العلمي، أعادت دراسات لاحقة في سبعينيات القرن الماضي، بقيادة لاري مارتن وديب بينيت من جامعة كانساس، فتح الملف من جديد باستخدام تحليل ميداني ومخبري دقيق، وأظهرت النتائج تطابق آثار الأسنان في الصخور مع قواطع الحيوان المنقرض "باليأوكاستور"، الذي كان يعيش في العصر الميوسيني، ما قدم دليلا مباشرا على أن هذه التكوينات هي في الواقع جحور حلزونية معقدة حفرتها هذه الحيوانات تحت الأرض.
و"باليأوكاستور"، جنس من القنادس القديمة المنقرضة عاش في أمريكا الشمالية خلال العصر الميوسيني قبل نحو 20–30 مليون سنة تقريبا، وكان أصغر من القنادس الحديثة، ويشبه في حجمه وشكله القوارض البرية الصغيرة مثل حيوانات المروج، لكنه كان يتميز بقدرة خاصة على الحفر العميق في التربة باستخدام قواطع أمامية قوية ومسطحة. …
Original source: الجزيرة نت