استعبدتها 12 عاماً.. كواليس الحكم بالمؤبد على خاطفة «طفلة القاهرة»

عكاظ ·

استعبدتها 12 عاماً.. كواليس الحكم بالمؤبد على خاطفة «طفلة القاهرة»

خرجت طفلة في السابعة من عمرها من منزل أسرتها بالقاهرة، تحمل في يدها الصغيرة قروشاً قليلة لشراء زجاجة مياه غازية من المتجر المجاور، مهمة بسيطة ومألوفة لا تستغرق سوى دقائق معدودة، لكنها كانت كافية …

خرجت طفلة في السابعة من عمرها من منزل أسرتها بالقاهرة، تحمل في يدها الصغيرة قروشاً قليلة لشراء زجاجة مياه غازية من المتجر المجاور، مهمة بسيطة ومألوفة لا تستغرق سوى دقائق معدودة، لكنها كانت كافية لتصنع كابوساً ممتداً عبر الزمن، ابتلع 12 عاماً من عمرها، وحوّل مجرى حياتها إلى واحدة من أغرب وأعقد قضايا الاختطاف والسرقة البشرية في مصر. في ذلك اليوم من عام 2014، اندلعت مشاجرة عنيفة وفوضى عارمة في الشارع، وبينما ساد الهرج والمرج، كانت هناك عيون تترقب الطفلة «ندى»، عيون عاملة نظافة قررت في لحظة تجردت فيها من كل معاني الإنسانية أن تقتنص الطفلة وتختفي بها وسط الزحام، مغلقة وراءها أبواباً لم تفتح إلا بحكم قضائي رادع. لم تكن الخطة مجرد اختطاف تقليدي لطلب فدية، بل كان مخططاً سيكوباتياً لطمس هوية الفتاة بالكامل واستعبادها. احتجزت المتهمة الطفلة داخل غرف مغلقة لسنوات طويلة لمنع الجيران من التعرف عليها، وحرمتها من أبسط حقوقها في التعليم والحياة الطبيعية. ولإحكام خناق السيطرة، قامت العاملة بتزوير أوراق رسمية ونسبت الطفلة إلى أسرتها بشكل غير قانوني، مستخدمة مستندات مزيفة لتقديمها إلى الجمعيات الخيرية والأهالي على أنها «طفلة يتيمة» بهدف استغلالها في التسول واستدرار عطف المتبرعين وجمع المال لحسابها الخاص. وطوال عقد كامل، عاشت أسرة الطفلة مأساة الفقد والبحث المضني الذي بدا بلا جدوى، حتى تحرّكت المياه الراكدة عبر الفضاء الرقمي، إذ أثارت استغاثات ومنشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي شكوك الأجهزة الأمنية، التي التقطت الخيط وبدأت تحريات تكنولوجية وميدانية مكثفة تتبعت من خلالها الأوراق المزورة حتى وصلت إلى مكان احتجاز الفتاة. …

Original source: عكاظ

Mentioned

مصر · القاهرة