هل يعيد رفع العقوبات النفطية رسم دور إيران في أوبك وأوبك بلس؟
الجزيرة نت ·

يحمل رفع العقوبات الأمريكية عن صادرات النفط الإيراني أبعادا تتجاوز زيادة الإيرادات أو استعادة المشترين التقليديين، إذ يأتي في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة الإيراني ضغوطا متزايدة نتيجة تراجع الصادرات، …
يحمل رفع العقوبات الأمريكية عن صادرات النفط الإيراني أبعادا تتجاوز زيادة الإيرادات أو استعادة المشترين التقليديين، إذ يأتي في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة الإيراني ضغوطا متزايدة نتيجة تراجع الصادرات، وارتفاع المخزونات إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو عودة الصادرات أكثر ارتباطا بالحفاظ على استقرار القطاع النفطي، ومنع تراجع الإنتاج بإضافة كميات ضخمة جديدة إلى السوق العالمية.
وبموجب الاتفاق بين واشنطن وطهران، تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية بإصدار إعفاءات لصادرات النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، إلى جانب الخدمات المرتبطة بها، بما يشمل النقل والتأمين والمعاملات المصرفية.
ويمثل ذلك تحولا جوهريا بالنسبة لصناعة النفط الإيرانية التي تعرضت خلال الأشهر الأخيرة لضغوط غير مسبوقة بفعل الحرب، وتعطل مسارات التصدير.
تكشف بيانات حركة الشحن أن التحدي الرئيسي أمام إيران لم يكن في استخراج النفط بل في تصريفه. فبعد أن بلغت صادرات الخام الإيرانية نحو 1.5 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان، هبطت إلى نحو 260 ألف برميل يوميا فقط في مايو/أيار، بينما ارتفعت المخزونات البرية من 60.6 مليون برميل في يناير/كانون الثاني إلى نحو 72 مليون برميل بحلول منتصف يونيو/حزيران، وهو أعلى مستوى لها منذ جائحة كورونا.
وفي الوقت نفسه، ارتفع حجم النفط الإيراني المخزن على الناقلات داخل الخليج من نحو 14 مليون برميل في منتصف مايو/أيار إلى نحو 24 مليون برميل حاليا، بعدما أصبحت كميات متزايدة من الخام غير قادرة على مغادرة المنطقة. …
Original source: الجزيرة نت