كيف تستجيب عظامك لطعامك وحركتك ونومك؟
الجزيرة نت ·

لو سألت أي شخص عن العظام، لأجابك على الأرجح بكلمة واحدة: الكالسيوم. وهذه الإجابة، رغم صحتها جزئيا، تكشف كم أننا نجهل ما يجري داخل أجسادنا. فالعظام أعقد بكثير مما تعلمناه. …
لو سألت أي شخص عن العظام، لأجابك على الأرجح بكلمة واحدة: الكالسيوم. وهذه الإجابة، رغم صحتها جزئيا، تكشف كم أننا نجهل ما يجري داخل أجسادنا. فالعظام أعقد بكثير مما تعلمناه. وما اكتشفه العلم في العقود الأخيرة يغير الطريقة التي ننظر بها إلى هذا النسيج الذي نحمله طوال حياتنا.
فالعظام نسيج حي تعمل داخله خلايا متخصصة لا تتوقف، تبني وتهدم وتستشعر وتصنع الدم، وتستجيب لكل خطوة نخطوها وكل وجبة نأكلها وكل ليلة ننامها. وفي الوقت نفسه تزداد أمراض العظام انتشارا، من هشاشة صامتة لا تظهر إلا بعد كسر مفاجئ، إلى آلام مفاصل باتت تلازم شريحة واسعة من الناس في سن مبكرة.
في هذا التقرير نستعرض ما يقوله العلم عن العظام، بنيتها، وأمراضها، وكيف يمكن للخيارات اليومية البسيطة أن تصنع فارقا حقيقيا في صحتها على المدى البعيد.
وللفهم الحقيقي لما يجري داخل العظم، لا بد من التعرف على ثلاثة أنواع من الخلايا، لكل منها دور لا يقوم به غيره:
وراء هذا البناء الصلب الذي يحمل الجسد ويحفظ شكله، تعمل منظومة دقيقة لا تهدأ؛ منظومة تتجاوز الدعم والحركة إلى مهام حيوية تمسّ صميم الحياة نفسها، من إنتاج الدم إلى حفظ التوازن وتنظيم الحركة.
في داخل بعض العظام يوجد نسيج إسفنجي يحتضن نخاع العظم، وهو أحد أعظم المصانع الحيوية في الجسم.
هناك تنتج الخلايا الجذعية ملايين خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين، وخلايا الدم البيضاء التي تدافع عن المناعة، والصفائح الدموية المسؤولة عن وقف النزيف، أي أن العظام لا تمنحنا القدرة على الحركة فقط بل تساهم يوميا في إبقائنا أحياء.
تمثل الخزان الحي للمعادن الحيوية، إذ تعمل كنظام ديناميكي يخزن المعادن الأساسية مثل الكالسيوم والفوسفور ويحررها تدريجيا عند الحاجة. …
Original source: الجزيرة نت