الرسائل الحماسية لا تكفي.. قراءة تكتيكية في رحيل تونس المحبط عن المونديال

الجزيرة نت ·

الرسائل الحماسية لا تكفي.. قراءة تكتيكية في رحيل تونس المحبط عن المونديال

صحيح أن العامل النفسي هام للغاية في كرة القدم، لكنه لا يكفي على الدوام، وقد كان المنتخب التونسي أمام اليابان بأدائه الهزيل مثالًا آخر على ذلك. …

صحيح أن العامل النفسي هام للغاية في كرة القدم، لكنه لا يكفي على الدوام، وقد كان المنتخب التونسي أمام اليابان بأدائه الهزيل مثالًا آخر على ذلك. ذلك أن الرسائل الحماسية التي جابت الأيام الماضية طولًا وعرضًا من المدرب إيرفي رونار، لم تكن كافية ليظهر نسور قرطاج بمظهر أفضل مما ظهروا عليه في المباراة الأولى أمام السويد. الفوارق الفنية والبدنية والذهنية والتكتيكية في كرة القدم لا يمكن تعويضها كلها بأي عامل آخر، يمكن أن يضاف العامل النفسي والحماسي إليها، لكنه أبدًا لن يكفي كأساس. بدأ رونار بقوام بشري على الأرجح سوعد فيه من قبل مساعده وهبي الخزري، لأنه لا يعرف معظم اللاعبين التوانسة. لكن الخيار التكتيكي كان لرونار، الذي راهن على رسم 5-3-2، من المرجح أن يتحول إلى 3-4-3 في حالة حيازة الكرة بحيث يصعد الثنائي علي العابدي ويان فاليري لمساندة الهجوم. من الدقائق الأولى بدا هذا الخيار فاشلًا، لأن الهجوم الياباني استغل الاندفاع التونسي في البداية رغبة في مجاراة نسق لا يستطيع اللاعبون الحاليون لنسور قرطاج مجاراته، وركز هجومه من الرواقين، وخلال ثلاث دقائق فحسب كان الساموراي يتدرج بهجومه من الرواقين ويحرز الهدف الأول من عرضية في قلب منطقة الياردات الست، ويصعب المباراة على التوانسة منذ البداية. بعد الهدف الأول، بدا أن رونار فطن لمغامرة الرواقين تلك، خصوصًا بعد استقبال العديد من الفرص خلال أول 10 دقائق، فسكّن الثنائي العابدي وفاليردي في مكانهما الدفاعي كخيار أول، مع عدم التعويل الهجومي بشكل كبير عليهما إلا في لقطات نادرة. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

السويد · اليابان · علي العابدي · إلياس السخيري