من مكة والمدينة إلى العالم.. بناء صناعة سعودية حول ذاكرة الرحلة

عكاظ ·

من مكة والمدينة إلى العالم.. بناء صناعة سعودية حول ذاكرة الرحلة

تسابق الدول السياحية الكبرى لتحويل كل زائر إلى سفير اقتصادي وثقافي يحمل معه جزءًا من هوية المكان عند عودته إلى بلده. ففي باريس ولندن وطوكيو وإسطنبول لا تقتصر تجربة السائح على زيارة المعالم، بل تمتد …

تسابق الدول السياحية الكبرى لتحويل كل زائر إلى سفير اقتصادي وثقافي يحمل معه جزءًا من هوية المكان عند عودته إلى بلده. ففي باريس ولندن وطوكيو وإسطنبول لا تقتصر تجربة السائح على زيارة المعالم، بل تمتد إلى شراء منتجات تذكارية تعكس روح المدينة وتاريخها وثقافتها. وفي كثير من الأحيان، تتحول هذه المنتجات الصغيرة إلى صناعة متكاملة تدر مليارات الدولارات وتوفر آلاف الوظائف للمصممين والحرفيين والمصنعين وتجار التجزئة. السعودية اليوم تمتلك فرصة استثنائية ربما لا تتوافر لأي دولة أخرى. فالمملكة تستقبل عشرات الملايين من الزوار سنويًا بين حجاج ومعتمرين وسياح، وتستهدف أعدادًا أكبر خلال السنوات المقبلة. ومع ذلك، ما زالت صناعة الهدايا التذكارية المحلية أقل بكثير من حجم هذه الفرصة. ولا يزال جزء كبير مما يُباع للزوار يعتمد على منتجات نمطية أو مستوردة لا تعكس عمق الهوية السعودية ولا القيمة الاقتصادية الممكنة. السؤال ليس لماذا نحتاج إلى صناعة للهدايا التذكارية، بل لماذا تأخرنا في بنائها حتى الآن؟ يمكن للسعودية أن تطور منظومة متكاملة تبدأ من مكة المكرمة والمدينة المنورة، باعتبارهما أكبر نقاط الجذب الديني في العالم الإسلامي، ثم تمتد إلى الرياض وجدة والعلا وأبها والدرعية والخبر وغيرها. هذه المنظومة يجب أن تنتج مستويات مختلفة من المنتجات تناسب جميع الشرائح. فمن جهة، هناك منتجات اقتصادية منخفضة السعر مثل الميداليات والبطاقات البريدية والملصقات والمغناطيسات. ومن جهة أخرى، توجد منتجات متوسطة القيمة مثل الحقائب والأكواب والدفاتر والهدايا المكتبية. أما الشريحة الأعلى دخلاً فتستهدفها منتجات فاخرة محدودة الإصدار، وقطع فنية، ومجسمات، وتصاميم مستوحاة من العمارة الإسلامية والتراث السعودي بجودة عالمية. …

Original source: عكاظ

Mentioned

مكة المكرمة · باريس · الرياض · السعودية · المدينة المنورة