التقييم الوظيفي.. ينتصر لمن ويظلم من..؟!

عكاظ ·

التقييم الوظيفي.. ينتصر لمن ويظلم من..؟!

في نهاية كل عام وظيفي يعود المشهد ذاته: مدير يجلس أمام نموذج التقييم، وموظف ينتظر النتيجة، وإدارة موارد بشرية تجمع الدرجات وتحوّلها إلى أرقام وتقارير. …

في نهاية كل عام وظيفي يعود المشهد ذاته: مدير يجلس أمام نموذج التقييم، وموظف ينتظر النتيجة، وإدارة موارد بشرية تجمع الدرجات وتحوّلها إلى أرقام وتقارير. وبين هؤلاء جميعًا يبقى السؤال القديم حاضرًا: هل تقويم الأداء الوظيفي يقيس الأداء فعلًا، أم أنه أصبح طقسًا إداريًا يتكرر لأن الأنظمة اعتادت عليه؟ فكرة التقييم في أصلها نبيلة ومهمة. فلا مؤسسة تستطيع التطور دون أن تعرف مستوى أداء موظفيها، ولا موظف يستطيع تحسين أدائه دون تغذية راجعة صادقة توضح نقاط القوة وفرص التحسين. لذلك نشأت أنظمة التقييم لتكون أداة تطوير قبل أن تكون أداة محاسبة، وأداة بناء قبل أن تكون وسيلة تصنيف. لكن المشكلة لا تكمن في المبدأ، بل في التطبيق! فالمدير المباشر، وهو الحلقة الأهم في عملية التقييم، ليس دائمًا مؤهلًا للقيام بهذا الدور بالشكل الصحيح. فكثير من المديرين يتعاملون مع التقييم باعتباره عبئًا إداريًا يجب الانتهاء منه قبل الموعد المحدد، فيلجؤون إلى التقديرات المتوسطة أو المرتفعة للجميع هروبًا من النقاشات والاعتراضات. وبعضهم يقع تحت تأثير العلاقات الشخصية أو الانطباعات الأخيرة أو المواقف العابرة، فيصبح التقييم انعكاسًا للمشاعر أكثر من كونه انعكاسًا للأداء. وفي المقابل، لا يخلو الطرف الآخر من المشكلة. فالكثير من الموظفين ينظرون إلى التقييم باعتباره شهادة تقدير لا أداة قياس. فإذا حصل على درجة مرتفعة اعتبرها حقًا طبيعيًا، وإذا انخفضت درجته رأى في ذلك ظلمًا شخصيًا أو استهدافًا مباشرًا. …

Original source: عكاظ