استراتيجية جديدة مستوحاة من الركبي تهيمن على مباريات مونديال 2026
الجزيرة نت ·

أثارت طريقة انطلاق عدد من مباريات كأس العالم عام 2026 استغراب المتابعين، بعدما عمدت منتخبات عدة إلى إرسال الكرة مباشرة خارج الملعب عقب صافرة البداية، بدلا من الاحتفاظ بها لاستحواذ أو بناء الهجمة من …
أثارت طريقة انطلاق عدد من مباريات كأس العالم عام 2026 استغراب المتابعين، بعدما عمدت منتخبات عدة إلى إرسال الكرة مباشرة خارج الملعب عقب صافرة البداية، بدلا من الاحتفاظ بها لاستحواذ أو بناء الهجمة من الخلف.
وشهدت مباريات عدة في البطولة هذا المشهد، من بينها مواجهة فرنسا والسنغال، عندما اختار المنتخب الفرنسي إرسال الكرة إلى خارج الخط الجانبي في نصف ملعب المنافس منذ الثواني الأولى، رغم امتلاكه لاعبين قادرين على بناء اللعب من المناطق الخلفية.
وأصبحت هذه الظاهرة إحدى السمات التكتيكية اللافتة في الأيام الأولى للمونديال، إذ لجأت إليها منتخبات مختلفة من مستويات فنية متبايِنة.
تعتمد هذه الفكرة على منح المنافس رمية تماس في مناطقه الدفاعية، ما يجبره على بدء اللعب تحت ضغط مباشر منذ الثواني الأولى للمباراة. فبدلا من التراجع إلى الخلف وبناء الهجمة من مناطقهم، يفضل بعض المدربين نقل المواجهة مباشرة إلى نصف ملعب الخصم.
ويأمل الفريق الذي يبدأ اللقاء بهذه الطريقة في محاصرة منافسه بالقرب من مرماه، وإجباره على ارتكاب الأخطاء أو اللجوء إلى الكرات الطويلة للتخلص من الضغط.
وإذا قرر المنافس تشتيت الكرة بعيدا، فإن الفريق صاحب ركلة البداية يستعيد الاستحواذ سريعا في مناطق متقدمة، وهو ما يمنحه أفضلية ميدانية دون الحاجة إلى المجازفة باللعب من الخلف.
كما تسمح هذه الآلية بفرض الإيقاع منذ البداية وإرسال رسالة تكتيكية واضحة للمنافس مفادها أن المباراة ستُلعَب في مناطقه، وهو ما ينسجم مع فلسفة الضغط العالي التي أصبحت إحدى أبرز سمات كرة القدم الحديثة.
ويرى متابعون أن هذه الفكرة تشبه إلى حد كبير بعض أساليب لعبة الركبي، التي تعتمد على كسب المساحات وإجبار المنافس على بدء اللعب من مناطق متأخرة. …
Original source: الجزيرة نت